الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما معنى قول ابن معاذ رضي الله عنه من جمع الله عليه قلبه في الدعاء لم يرده
قال ابن السعدي اذا اجتمع عليه قلبه وصدقت ظرورته وفاقته وقوي رجاؤه فلا فلا يكاد يرد دعاءه وجزاكم الله خير الحمد لله لا جرم ان الدعاء عبادة بل ان الدعاء هو العبادة
فاعظم ما يتعبد العبد لربه ان يدعوه وان ينطرح بين يديه وان يبتهل اليه بدعاء المسألة ويتوجه المسلم الى ربه بالدعاء في حال الاختيار وفي حال الضيق وفي حال السعة وفي حال الكروب والهموم
واعظم ما ينبغي للمسلم ان يحرص عليه ان يتوجه الى الله عز وجل بالدعاء بقلبه كما توجه الى دعاء ربه بلسانه فان الدعاء وان كان الفاظا ينطق بها اللسان لكن لا تترتب اثارها الا اذا وافقت قلبا حاضرا
فاعظم ما ينبغي للداعي ان يحرص عليه صدق اللجأ الى الله عز وجل بصدقه توجيه دفة القلب الى الله عز وجل فان الدعاء لا يستجيبه الله عز وجل من قلب ساه لاه
بل لا بد ان يجتمع القلب واللسان حلاء الدعاء فيتوجه المسلم الى ربه بالدعاء كانه يراه باظهار الافتقار الى ربه والتذلل والانكسار بين يدي مولاه تبرأ من الحول والقوة واستشعار الخوف والوجل من الله. والثناء على الله عز وجل بكل المحامد. واستحضار عظمة الله عز وجل
في القلب ورؤية انعامه واحسانه ويتوجه اليه وحده. ولا يلتفت قلبه الى ما سوى الله عز وجل. ويجزم ان الله عز وجل الان يراه ويسمع صوته ويعرف ما يدور في قلبه وهو قادر القدرة الكاملة على استجابة دعائه
ويتيقن ان الله عز وجل سيستجيب ويحاول ان يبتعد عن موانع استجابة آآ الدعاء فيقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث انس اذا دعا احدكم فليعزم المسألة ولا يقول اللهم ان شئت فاعطني فانه لا مستقرها له. هذا في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. فالتظرع والخشوع وحضور القلب
في الدعاء هذه من علامات ارادة الخير بالعبد ومن علامات قرب استجابة الله له هذا المقصود من كلام الشيخين رحمهم الله تعالى والله اعلم
