الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول متى يؤجر الانسان على صدقته هل هو من حين دفعها؟ ام بعد الانتفاع بها؟ الحمد لله لا من هذا ولا من هذا
بل يؤجر الانسان من حين العزيمة عليها فبمجرد عزيمتك على فعل هذه الصدقة وعلى اخراجها فانها ميزان حسناتك الان يعمل. يعمل عمله فانك لقد هممت بحسنة بل بل حتى ولو لم تفعل هذه الصدقة فانت مأجور على الهم باخراجها. قول النبي صلى الله
عليه وسلم ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة. يعني اذا كان المقصود العزيمة الصادقة على  فمن حين ما تعزم عزيمة صادقة على اخراج هذه الصدقة فان ميزان حسناتك يعمل. فاذا بادرت بدفعها واخراجها
فان الاجر يعظم ويزداد. واذا انتفع الفقير بها فان اجرها يعظم عند الله عز وجل عظمة كبيرة ولذلك يقول ولذلك الصدقة تربى عند الله عز وجل كما يربي احدنا فلوه. قال النبي صلى الله عليه وسلم من تصدق بعدل
تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله الا طيبا تقبلها الله عز وجل بيمينه فيربيها لاحدكم كما يربي احدكم فلوه او كما قال صلى الله عليه وسلم. حتى تكون مثل الجبال العظيمة في ميزان حسناتك. فبمجرد العزيمة عليها تؤجر
ثم تؤجر اجرا زائدا اذا قويت نفسك واخرجتها. لان النفس تحب المال وانه لحب الخير لشديد. وينفقوا ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا واذا انتفع الفقير بها ورفع يديه ودعا لك فهذا له اجره الخاص. ولا تزال تلك الصدقة تتقلب في ميزان حسناتك ويربيها
الله لك ويضاعف لك اجرها وغمها وثوابها حتى يكون يوم الجزاء. فترى تلك الجبال العظيمة الهائلة التي لا عد لها ولا حصر بسبب هذا الريال الذي اخرجته او بسبب تلك التمرة او شق التمرة الذي تصدقت به. والله اعلم
