الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل متى يثبت التحريم بالرضاع؟ الحمد لله لقد نصت الادلة على ان من جملة من يحرم على التأبيد
اه التحريم بالرضاع. فقال الله عز وجل وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة ويقول النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ولكن الادلة نصت على ان ثبوت التحريم بالرضاع لابد فيه من جمل من الشروط
الشرط الاول ثبوته تبوت الرضاعة وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في عدد شهود ثبوته والقول الصحيح هو الاكتفاء بشهادة المرأة اذا كانت عدلة في الظاهر فاذا شهدت امرأة انها قد ارظعت فلان فلانا وفلانة فانه يثبت حكم الرضاع حينئذ
وبرهانه ما في صحيح البخاري من حديث عقبة رضي الله تعالى عنه انه تزوج ابنة لابي ايهاب ابن عزيز فجاءت امرأة وقالت اني قد ارظعت عقبة والتي تزوج بها فقال لها عقبة ما اعلم انك ارضعتني ولا اخبرتني
فسأل عقبة ال ابي ايهاب ابن عزيز فقالوا لا نعلم انها قد ارضعت صاحبتنا فركب عقبة الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره الخبر فقال يا عقبة كيف وقد قيل
ففارقها عقبة ونكحت زوجا غيره. فقبل النبي صلى الله عليه وسلم في ثبوت الرضاع خبر امرأة عدل في الظاهر الشرط الثاني ان يكون الرضاع في الحولين قبل الفطام لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا رضاع بعد فطام. ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا رضاع الا ما كان في الحولين
وهذا عند الدارقطني باسناد صحيح من حديث ابن عباس يرفعه للنبي صلى الله عليه وسلم وفي سنن ابي داوود من حديث ابن مسعود يرفعه لرسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لا يحرم من الرضاع
الا ما انبت اللحم وانشز العظم الا ما انبت اللحم وانشز العظم الشرط الثالث من شروط التحريم بالرضاع استيفاء الرضعات التي توجب التحريم به وقد كان في السابق عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخ ذلك الى خمس معلومات
لما في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان فيما انزل من القرآن عشر رضعات معلومات املأ ثم نسخنا الى خمس معلومات. ثم نسخنا الى خمس معلومات. ولذلك ثبت في الصحيح
من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحرم من الرضاعة الا ما فتق الامعاء فلا تحرموا المصة ولا المصتين او كما قال صلى الله عليه وسلم. وثبت كذلك عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لا تحرموا الاملاجة ولا
الاملاجتان. وفي رواية اخرى لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان. فمتى ما استوفى الرضاع هذه الشروط الثلاث فكان ثابتا ولو بشهادة امرأة عدل في الظاهر وكان في الحولين وكانا مستوف خمس رضعات فحينئذ يثبت حكم الرضاع. واذا اختل شرط منها فلا يثبت
فلا يثبت حينئذ هذا الحكم والله اعلم. وهنا مسائل المسألة الاولى ما مدى انتشار المحرمية بالرضاعة اقول وبالله التوفيق اذا ارتفع شخص من امرأة فان جميع اولادي هذه المرأة ذكورا واناثا يعتبرون اخوة واخوات للمرتظع
فقط واما اخوان المرتظع من ابيه وامه او من امه فقط او من ابيه فقط فلا شأن لهم بمسألة الرضاع فالرضاع انما يتعلق بمن يلتقم الثدي ثم من التقمت ثديها جميع اولادها ذكورا واناثا يعتبرون اخوة لك. والله اعلم
