الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم هذا سائل يقول ما هو حد تغيير الفتوى بتغير الزمان؟ فمثلا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه الغى حد السرقة
السرقة في في عام الرمادة فهل يخولنا ذلك ان نسقط حدا لمصلحة او لتغيير الزمان او ان نؤخر الحكم بالشريعة؟ وجزاكم الله خيرا هذا السؤال سؤال طيب وعظيم ولعلي ان ان اذكر الاجابة عليه
فيما بعد ان شاء الله لانه من اعظم واخطر المسائل الاصولية فلا يؤخذ في سبيل فتوى فلعلي اسجل فيه مقطعا فيما بعد ان شاء الله لكن لا يمنعني ذلك ان اعطيك الجواب باختصار شديد
مع انه اجابة مختصرة في مسألة خطيرة وهذا ليس من طريقتي في الاجابة. لانني اطيل في المسائل الخطيرة. لكن خذ الاجابة مختصرة اولا لا تدخلوا قاعدة تغير الاحكام بتغير الزمان والمكان في كل المسائل الشرعية ولا في كل الاحكام الشرعية. هذا اول شيء لابد ان تحفظه وتعرفه
فان هناك من الاحكام ما هو اصول محدودة من قبل الشارع لا يدخلها التبديل ولا التغيير مطلقا فهذه الاحكام الاصيلة المقصودة بالذات لا يمكن ان يدخلها التغيير ثانيا لا تدخلوا هذه القاعدة الا في الاحكام المبنية على العرف
الذي يتغير بتغير الزمان والمكان مثل زينة الصلاة المأمور بها واقصد الزينة المستحبة هذه تتغير بتغير الزمان وتتغير بتغير المكان ومثل مسافة السفر تتغير بتغير الزمان والمكان. ومثل الحرز في السرقة ايضا يتغير بتغير الزمان والمكان. فهمت هذا؟ فاذا
لا تدخلوا هذه القاعدة الا في الاحكام المبنية على الاعراف اما الاحكام المقررة المحددة شرعا المبين صفتها وهيئتها ومقاديرها شرعا فانها لا تخضع تحت دائرة تغير الاحكام بتغير الزمان والمكان
الامر الثالث تدخل هذه يدخل تحت هذه القاعدة ترك المتقرر شرعا لمراعاة مصلحة اعظم منه اذا كان اذا كنا سنترك هذا الامر المشروع من اجل مراعاة مصلحة اعظم منه والمصلحة الاخرى مصلحة معتبرة شرعا ليست مصلحة مبنية على الشهوات والرغبات النفسية لا. وانما مصلحة معتبرة شرعا فحين اذ لا بأس. وعلى ذلك فعل عمر لم
اخر حد السرقة الى ان رجع لا نقول الغى حد السرقة لا. فعمر ليس مخولا ان يلغي شيئا ثبت بالشرع لا رسول الله مخول بذلك ولا ابو بكر ولا عمر
فما قرره الله عز وجل من الشرائع فلا حق لا لنبي مرسل ولا لملك ولا لولي صالح ولا لعالم من العلماء فضلا عن من دونهم لا حق لاحد ان يلغيه. ولكن عمر اخره لطروء مصلحة اعظم منه
فان الانسان ربما يتسخط اذا رأى يده قد انفصلت عن جسده بسبب قطعها بالسرقة ثم يلحق بجيوش الكفار ويرتد فمراعاة لمصلحة اعظم من اقامة لحد الان والمتقرر عند العلماء انه اذا تعارض مصلحتان رعي اعلاهما بتفويت ادناهما فهو لم يلغي حد السرقة ولكن اخر تطبيقه. كما اخر النبي صلى الله
عليه وسلم تطبيق حد الزنا على الغامدية هل تأخيره سنتين كاملتين؟ يعتبر اسقاطا لحد الزنا؟ الجواب لا. هي سوف ترجم. ولكن الحد يؤخر لمراعاة مصلحة جنينها الذي لا ذنب له
ولا تزر وازرة وزر اخرى. فمراعاة لمصلحة احياء النفس المعصومة والجنين اخر تطبيق الحد. فهذا يدخل تحت تغير الزمان والمكان غير الظروف والاحوال وتغير المصالح. ولكن من الذي يقدر هذه المصالح وهذه اخطر نقطة؟ من الذي يقدر المصالح؟ لا يجوز تقدير المصالح الا
لا يقدر المصالح الا العلماء. واما العوام وانصاف المثقفين والمحللين السياسيين. هؤلاء لا شأن لهم بتقرير المصالح الشرعية والمفاسد الشرعية فاذا هذه ضوابط ثلاث يحفظها الان وثمة ضوابط وقواعد اخرى كثيرة ومستثنيات في هذه المسألة لعلي اسجل فيها تسجيلا ان شاء الله اخر وننشره في القناة الخاصة
واذا مرة اخرى الضابط الاول ان هذه الاحكام ان تغير الاحكام ليس في اصول الاحكام واساساتها ولا يدخل في الاحكام العقدية مطلقا الامر الثاني ان انه لا يدخل الا في الاحكام العرفية
التي تتغير بتغير الاعراف والزمان والمكان. الامر الثالث انه يجوز تأخير اقامة الحدود او تطبيق بعض الاحكام الشرعية لمراعاة مصلحة اعظم من هذه المصلحة المرجوة وتفاصيلها بامثلتها لعلنا نسجل فيه تسجيلا او نؤلف فيه رسالة مستقلة والله اعلم
