الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول اذا كان المرء مصاب بمرض مزمن ومؤثر عليه في بدنه وحين يقابله من مع احد من المعارف او الى قارب ويسألونه عن مرضه يواجه اشكالية اما ان يخبر بغير الحقيقة فيقع
بالكذب حيث ان البعض لا ينفع معه التورية او ان يخبر بحقيقة المرض فيقع في شكوى ربه في شكوى غير ربه وهو لا يرغب في ذلك فما المخرج؟ ومتى يكون الاخبار عن المرض شكوى لا تجوز؟ الحمد لله رب العالمين
اذا اصيب الانسان بشيء من الامراض واراد محبوه ان يتعرفوا على حقيقة مرضه ليدعو له بالعافية والشفاء العاجل. فلا حرج عليه ان يخبرهم بهذا المرض. من باب الاخبار والاعلام بالشيء فقط
لا من باب التسخط ولا من باب التضجر او التشكي من هذا المرض فالانسان يكون مريضا ويذهب الى الطبيب فيسأله الطبيب ماذا تجد؟ فيخبره لا من باب الشكوى للطبيب وانما من باب اعلامه بحقيقة
ما يجد وقد دخل النبي صلى الله عليه وسلم يوما من الايام على عائشة رضي الله عنها فسمعها تقول وا رأساه فقال بل انا وا رأساه. فهذا من باب الاخبار لا من باب التسخط حاشى وكلا ولا من باب ولا من باب
وكذلك في سياق موته صلى في سياق مرض موته صلى الله عليه وسلم اخبر ان ما يجده من شدة هذه الحمى انها كانت بسبب تلك اللقمة التي اكلها في خيبر. بسبب تلك الشاة المسمومة التي اكل منها في خيبر
فهذا من باب الاخبار والاعلام بالشيء لا من باب لا من باب التشكي ولا من باب التسخط والفرق بين الاخبار والتشكي واضح جدا ويعرفه كل من يتكلم في هذا. فان كان قلبك متسخطا ومتظجرا على الله عز وجل
ومتشكيا من هذا المرض للمخلوقين فهذا لا يجوز. لانه ينقص اجرك ولا يرفع مصيبة عنك واما الاخبار فانه مجرد قول اللسان غير مصحوب بتسخط القلب وتضجره. فاذا اللسان ولكن احيانا ينطق اللسان بحقيقة المرض من باب الاخبار مع كمال رضا القلب بما نزل عليك من قضاء الله
وقدره واحيانا يخبر اللسان بالشيء مع تسخط القلب وتضجره. فاذا هما فاذا يجمع يجمع الجميع انه قول اللسان. ولكن اذا كان قول اللسان مصحوبا بتمام الرضا بما نزل فهذا اخبار
عن حقيقية مرضك لا يعتبر تسخطا ولا تشكيا. واما اذا كان قول اللسان مصحوبا بكمد القلب وتسخطه وتظجره على القدر النازل. فان هذا هو حقيقة الشكوى للمخلوقين فعلى الانسان ان يحاول الا يوجد في قلبه الا كمال الرضا بالقضاء وكمال الصبر على مراد الله عز وجل
والله اعلم
