الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة تقدم لخطبتي رجل ذو خلق ودين لكنني لم احبه لم احببه نظرا لشكله الخارجي
نظرا لشكله الخارجي اي انه غير مقبول لكنه ملتزم وفيه جميع الصفات التي تتمناها كل فتاة من خلق وكرم وكل شيء وكان هذا رأيها من البداية ووافقت عليه بدافع الرغبة لعل وجهة نظرها تتغير
ولم يتغير شيء الى الان فهل يجوز لها طلب الطلاق وهل تعتبر اثمة في ذلك؟ الحمد لله في الحقيقة يا اختي الكريمة انا اخشى ما اخشاه ان ما تجدينه من عدم الرغبة في قلبك انما هو من وسوسة الشيطان وتخييله وتسويله
لبغضه ان يكون شريك حياتك على هذه الصفات الطيبة بصلاحه وفي دينه وامانته وكرمه واخلاقه على ما ذكرت فاين تجد المرأة مثل هذا الرجل مجتمعة فيه هذه الصفات فاذا هذا الرجل مرضي الدين مرضي السيرة مرضي الكرم مرضي الاخلاق
واذا اتاكم من ترضون دينه وامانته وخلقه فزوجوه الا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير كما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فانا اتمنى ان تحاولي ان تتجاوزي هذه العقبة التي كدرت عليك نكاحك
وهي عقبة الشكل الخارجي وان تتجاوز الجمال الخارجي الى جمال الباطن جمال الاخلاق جمال الكرم جمال الطباع جمال التعامل جمال حسن المعشر فان النبي فان الله عز وجل يقول ولا امة مؤمنة
خير من مشركة ولو اعجبتكم ما رأيك لو ان الله يسر لك رجلا هو من اجمل الناس مظهرا ولكنه غبي قليل ادب. لا يحترم من امامه. بخيل في نفقاته ليس ذا معشر حسن يخونك بسبب جماله
اذا مررت معه في السوق تطلع النساء الى جماله. فبدأت تنقهرين وتحترقين في الباطن بسبب جماله وقلة دينه فاذا عندك جمالان لو اجتمعا لك فهذا نور على نور واذا لا واذا كان لا بد من انفرادهما
فلا جرم ان الواجب عليك ان تحرصي على النظر الى الجمال الباطني جمال الادب جمال الاخلاق جمال الطباع جمال القيم فهذا يستحق ان يكون ابا لاولادك لانه لن يربيهم الا على المسجد وعلى القرآن وعلى الخير وعلى محبة
العلم لانه صالح فسينقل صلاحه لاولادك مصالح بقائك مع هذا الزوج كثيرة جدا. فحاولي بارك الله فيك ان تخرجي ما في قلبك على هذا الرجل وان تتجاوزي عدم رضاك بمظهره الخارجي
وبشخصيته الخارجية تجاوزي ذلك الى النظر الى ما وراء ذلك من انه سيأتيكم ابناء ايهما اعظم عندك ان يتربوا في حضن زوج جميل الوجه لكنه قليل الادب او ان يتربوا
في حضن زوج لم يعطه الله عز وجل من الجمال الظاهر ما اعطى غيره لكنه اختصه بجمال الباطن تصفه بجمال القيم قصه بجمال الاخلاق اختصه بجمال الطباع فيا اختي اتقي الله في نفسك
حاولي ان تتجاوزي هذه النظرة آآ الظاهرية التي ستفسد عليك كثيرا من المصالح التي ساقها الله لك في هذا الرجل فان قويت على ان تغلبي نفسك على تجاوز ذلك فالحمد لله
وسيتحقق لك ان شاء الله من الغبطة والبركة مع هذا الزوج ما لم يكن يدر لك في خيال ولا على بالك بالحسبان كما اختار النبي صلى الله عليه وسلم لزينب وهي حسيبة قرشية اسامة مولاه
وهو اسود فيه فيه سمرة شديدة. فلما قال لها اسامة نفضت يدها في وجه رسول الله وهي تقول اسامة اسامة اما يعني ما وجدت غير هذا الرجل الاسود فنكحته فاغتبطت به
فاذا البركة من الله واذا علم الله من قلبك انك تجاوزت هذا الامر الذي يفقده هذا الرجل وهو الجمال الظاهري طلبا لرضا الله عز وجل وتقديما للمصالح على المفاسد فلعل الله عز وجل ان يدخل حبه في قلبك
لكثرة ما ترينه من تضحياته وعطائه وسخائه وكرمه تتجاوزين حينئذ هذا الامر الى جماله الباطني فاذا لم تستطيعي ان تتجاوزي ولم تستجيبي لنصحي فلا اقل من ان تحاولي تخليص نفسك قبل مجيء الاولاد وكثرة وكثرة الثقل. لكن لا تفزعي الى ما قلته في اخر
والاستشارة قبل ان تنظري فيما فيما مضى فوصيتي لك. ونصيحتي لك ان تقبلي به زوجا اذا كانت فيه الصفات المذكورة حتى وان فاته شيء من ذلك اذا كنت ترجين في الزوج
اي اي ان تكون صفاته مائة في المائة من المطلوب فاذا توفر لك سبعون في المئة فاحمدي الله فاننا في زمن قل فيه الصالحون قل فيه الناصحون. قل فيه اهل الدين والاستقامة. فكوني الله يخصك بهذا الزوج الدين الصالح المستقيم. هذا
يحفظك ويحفظ مالك وسوف تجدين معه الراحة والسكن والاطمئنان. ليست القضية قضية جمال فقط. لا تجاوزي هذا الامر الى غيره هذه نصيحتي لك فان ابيتي فحاولي ان تطلبي الخلع من الان
قبل ان يقع الفأس في الرأس ويكثر الاولاد وحينئذ تقولين ليت الذي جرى لم يكن والله اعلم
