الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة انا معلمة تحفيظ متوسط وقد وضعت من ضمن لجنة اختبار القبول لهذه السنة وعلى هذا وعلى اساس هذا الاختبار يعمل مفاضلة ويستبعد اكثر من ثلث الطالبات من التحفيظ
وهذا الاختبار يكون شفهيا ويكون فيه مجال للتفاوت وعدم العدل كما انه غير منضبط وفي نفسي شك منه كبير فماذا علي ان افعل وما الذي يستحب في حقي؟ وهل علي اثم؟ الحمد لله
يقول الله تبارك وتعالى فاتقوا الله ما استطعتم ويقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم وقد اجمع العلماء على ان التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل
وكذلك قال العلماء ان العبد اذا امر بامر فاتى منه ما استطاع فان الله عز وجل يكتب له الاجر كاملا. لكن عليه ان يتقي الله عز وجل وان يقوم بما يستطيعه من هذا الامر. وما يعجز
وعن تحقيقه فالله عز وجل يغفر له خطأه ويغفر له تقصيره وزلله. بل يكتب له الاجر كاملا بنيته اذا كانت حسنة فلما اختارك ولي الامر لك ان تكوني من جملة هذه اللجنة التي التي تختبر الطالبات في مادة القرآن الكريم في قبولهن او رفضهن في
التحاقي بهذه المرحلة او المدرسة فالواجب عليكن ان تتقين الله عز وجل ما استطعتن وان تجتهدنا في تحقيق العدل بين الطالبات ما استطعتن الى ذلك سبيلا وان تكون نيتكن نية اقامة العدل بين الطالبات فان العدل به قامة السماوات والارض. فلا يجوز المحاباة ولا المجاملة ولا الملاطفة
ولا الواسطة في مثل هذه في مثل هذا الامر لانه امر مبني على الكفاءة وعلى المنافسة وعلى تقديم الاكفأ. فلا يجوز دخول الشفاعات ولا الملاطفة ولا القرابة. ولا اي اعتبارات اخرى
فان الواجب عليكن العدل وتقوى الله عز وجل ما استطعتم. والعمل بغلبة الظن كاف في مثل ذلك فبما ان الدرجة متوزعة على التلاوة وعلى الحفظ وعلى الترتيل وعلى المظهر الخارجي او غيره
فكل ذلك يعمل على غلبة الظن. وعلى تقوى الله وعلى الحرص على اقامة العدل. فاذا فاتكن شيء من ذلك فالله يغفر لكن ويتجاوز عنكن ولا كفارة عليكن في شيء من ذلك ابدا. ما دمتن قد راعيتن العدل
والتقوى اجتهدتن ما استطعتن وما هو داخل في وسعكن وطاقتكن فلا حرج عليكن ان شاء الله عز وجل ولكن لا يجوز دخول الواسطة او الشفاعة او مراعاة القريبة دون غيرها
او مراعاة ذات الحسب والنسب دون غيرها او مراعاة بنت الغني دون غيرها بل لا بد ان تجعلنا الطالبات جميعهن في منزلة واحدة ومرتبة واحدة. وكأنهن نفس واحدة فتقمن الاختبار بينهن على اساس العدل بينهن ما استطعتم. واذا تخلف شيء من العدل بسبب عدم
سبب العجز عنه او بسبب الغفلة او بسبب الخطأ او النسيان فالله يتجاوز عن الخطأ ويتجاوز عن النسيان. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا والله اعلم
