الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول من اخذ مبلغا من قريب له ويريد ان يرجعه ولكنه يخشى ان يغضب عليه صاحب المال. فما هي الطريقة الصحيحة التي يعيده
ارشدونا حفظكم الله. الحمدلله رب العالمين ان المتقرر في الشريعة ان كل سبب يفضي الى زيادة الجفوة والى زيادة امتلاء القلوب النفوس فالواجب سده شرعا. لان من الاصول والقواعد العامة في الشريعة ازالة جميع
التي تفظي الى الخصومة والنزاع وامتلاء القلوب. فان مما امرنا الله عز وجل به ان نكون اخوة ومقتضى هذه الاخوة ان نبقى متحابين متواددين متآلفين متقاربين وبناء على تقرير هذا الاصل ايها السائل الكريم. او او وبناء على تقرير هذا الاصل ايها السائل الكريم اقول
اولا هنيئا لك التوبة. واسأل الله عز وجل ان يتقبل منا ومنك صالح الاعمال. وثانيا لقد قرر اهل العلم ان من كمال التوبة الواجب ان من كمال التوبة رد الحقوق الى اهلها
الامانات الى اصحابها. فاذا كانت التوبة تتعلق بالخلاص من امر يتعلق باحد الناس فلا بد من رد هذا الامر الى صاحبه. ولكن الامر الثالث هو المهم عندي. وهو ان يكون هذا الرد
بالطريقة التي لا تزيد الجفوة ولا تزيد اغار القلوب ولا تسبب مفسدة لا خالصة ولا راجحة وبما انك اخذت هذا المال عن طريق الخفية او السرقة او الغصب فيجب عليك ان ترد هذا المال
بالطريقة التي لا تفظي الى مفاسد. اما ان تغلف هذا المال وتضعه تحت باب بيتها اما ان توصي احد قريباتك بان تعطيها هذا المال بطريق بطريقة او باخرى بالنظر في طريقة
تضمن وصول المال اليها وتضمن في الجانب المقابل عدم اغار قلبها او زيادة للجفوة منها عليك لان بقاء اخوة الدين مطلوبة ورد المال لاصحابه مطلوب فلنحاول بارك الله فيك ان نقوم
امرين بلا مفاسد. فيجب عليك ان ترد هذا المال بالطريقة التي لا توجب مفسدة ظنك قد بلغت من العقل ما يجعلك تفكر في طريقة توصلها توصل المال الى صاحبته من غير
من غير فساد والله اعلم
