الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول انا شاب وموظف ولله الحمد ولم استطع الزواج حتى الان نذرا لانشغالي ببناء منزل
وكذلك وجود بعض الالتزامات المالية يقول اضطر اضطر احيانا لممارسة العادة السيئة وليس لي وسيلة الا ذلك. يقول هل يجوز لي ممارستها في هذا الظرف وكذلك اريد الان التخلص من هذه العادة التي سئمتها. فبماذا تنصحونني؟ وما هي الخطوات المعينة على الاقلاع عنها
وارجو منك الدعاء لي ان يخلصني الله من شرها وفقك الله واحسن اليك. الحمد لله رب العالمين. هذه العادة عادة محرمة سيئة قبيحة مذمومة لا يجوز ولا شك عندنا في انها حرام
لقول الله تبارك وتعالى والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون فالذي يبتغي اخراج منيه بيده فانه متعد لحدود الله عز وجل. ومرتكب
هذا الحرام فعلى الانسان ان يتقي الله عز وجل وان يتوب منها توبة صادقة نصوح وان يبعد عنها بما يسره الله عز وجل له وبما دله عليه النبي صلى الله عليه وسلم. في قوله عليه افضل
الصلاة وازكى التسليم يا معشر الشباب. من استطاع منكم الباءة فليتزوج. فانه اغض للبصر واحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصيام فانه له وجاء. هذا الحديث في الصحيحين. وانت مستطيع للباءة
والمقصود بالباءة في هذا الحديث اي القدرة المالية وانت ذكرت في السؤال انك الان تعمر بيتا يعني انك تملأ تملك باءة الزواج فيكون الزواج عليك في هذه الحالة من الواجبات التي لا يجوز لك ان تؤخرها. لانك لان الزواج يجب اذا توفر
شرطان الشرط الاول ان يخاف الانسان على نفسه من العنت. وهو استفراغ شهوته اما بالزنا او بهذه العادة القبيحة المذمومة المحرمة. الشرط الثاني ان يكون واجدا للمال. وانت واجد للمال. ولا ينبغي ان
باكمال بناء بيتك وانت محتاج للزواج. فعليك ان تقدم امر الزواج. لان حاجتك للزواج الان اكثر من حاجتك كل البيت فعليك ان تعصم نفسك وان تعصم شهوتك بالزواج. وان تبادر في ذلك. وان
مستعجلة ما استطعت الى ذلك سبيلا. فاني لا اجد لك حلا للخلاص من هذه العادة المحرمة المذمومة القبيحة الا بازدواج الا بالزواج. فلا تقدم على امر الزواج شيئا ابدا. حتى لو تعارض امر الزواج والحج فان
انك تقدم الزواج لان الزواج لا بدل له. لا بدل له. والانسان يخشى اذا تأخر زواجه ان يقع في امور ان اعظم من مسألة العادة السرية من امور الفواحش وانتهاك الاعراظ وتتبع العورات والعياذ بالله. ثم اوصيك
الى ان تتزوج ان تصرف بصرك عما حرم الله عز وجل عليك. فلا تفتح اي شيء يوجب لك انتهاض الشهوة والرغبة في مواقعة هذه العادة. فالله عز وجل امر المؤمنين ذكورا واناثا ان يغضوا ابصارهم. وان يحفظوا فروجهم
فلئيمكن للانسان ان يحفظ فرجه الا اذا غض بصره. فالذي يطلق بصره في المحرمات سواء في التلفاز او في بمقاطع الانترنت او غيرها فانه لا يستطيع مطلقا ان يحفظ فرجه. فعليك بغض البصر حتى ييسر الله عز وجل لك ان تتزوج
فان بقي معك فضل مال فتوقف عن بناء عن اكمال بناء البيت الان. وتزوج واتق الله في نفسك حتى لو تسكن في شقة او في خيمة او في اي مكان مع كونك امنا على دينك وامنا على شهوتك وامنا على عرضك
خير من ان تبقى تبني هذا البيت سنين عددا. وانت يومي وانت على شكل يومي او اسبوعي تزاول هذه العادة. اتق الله يا رب واصرف ما تبقى من المال في الزواج ابحث لك عن زوجة. وتزوج واتق الله في نفسك واتق الله في دينك وايمانك. لا تضيع
دينك بمزاولة هذا الامر الحرام فيعاقبك الله عز وجل. فوصيتي لك هذان الامران ان تبادر امر الزواج وان تقدمه على امر بناء البيت. وان تغض بصرك حتى يتيسر لك الزواج. فاستعجل بارك الله فيك في البحث
عن امرأة ذات دين وخلق تستفرغ فيها هذه الشهوة وتحفظ فيها امر دينك وتبني واياها بيتا يذكر فيه الله عز وجل. وتتعاون انت واياها على البر والتقوى حتى لو سكنت في غرفة
المهم الدين لابد وان يقدم على اي شيء. فالزواج من امر الدين وبناء البيت من امر الدنيا. مع ان بناء البيت ظروري لكن اذا لم يعارظه شيء ديني. اما اذا تعارض هو والزواج فلا جرم ان الزواج مقدم عليه. هذا
اذا كنت تريد قبول النصيحة وما علينا الا البلاغ والله اعلم
