الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول من صاحبه والرياء في العبادة ذات الاجزاء. هل يلزمه الاعادة؟ الحمد لله رب العالمين
المتقرر عند العلماء ان الله لا يقبل من الاعمال الا ما كان خالصا لوجهه الكريم وصوابا على وفق سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فلا يقبل الله عز وجل من العمل الا ما توفر فيه هذان الشرطان. وادلة هذين الشرطين كثيرة متواترة من كتاب الله عز وجل
وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فالاخلاص لله عز وجل شرط لقبول العمل. فاذا طرأ الرياء على احد من الناس وهو في عبادة فلا يخلو من حالتين اما ان يكون الرياء من اصل العبادة واساسها وهو الحامل له على فعلها. واما ان يكون طارئا
بعد ان لم يكن فان كان من اصل العبادة واساسها فلا جرم انها عبادة باطلة. وان الواجب على الانسان ان يعيدها واما اذا طرأ عليه الرياء طروءا فلا يخلو من حالتين. اما ان يسترسل معه
ويرضى به ويعمل بمقتضاه واما ان يرفضه ويجاهده ويحاول ان يخرجه من قلبه فلا يرضى بوجوده ابدا. فهو واياه في في جهاد حتى يخرجه فان استرسل معه فلا جرم ان العبادة تبطل في هذه الحالة. واما اذا جاهده ولم يسترسل معه فهو
ومأجور غير مأجور. قال الله عز وجل والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين وقد نص العلماء رحمهم الله تعالى على ان الجزء الذي يبطل من العبادة يختلف اذا ان
الجزء الذي يبطل من العبادة اذا دخل عليها الرياء يختلف باختلاف نوع هذه العبادة. فالعبادة ذات الاجزاء اذا كان بعضها منبني على البعض بمعنى ان اولها لا يصح الا اذا خرج الانسان من اخرها صحيحة. فهذه عبارة عن عبادة واحدة. فمتى
وقع الرياء في اي جزء من اجزائها سواء في اولها او في اوسطها او في اخر جزء منها. واسترسل الانسان معه فالعبادة تعتبر كلها باطلة وذلك كالصلاة فان اولها لا يصح الا صحة اخرها. فلو وقع الرياء في الركعة الاولى واسترسل معه ورضي به. فاو في
وسطها او في اخرها في التشهد فانه يعتبر وقوعه مبطلا للعبادة لفوات شرط الصحة وهو الاخلاص. واما اذا كانت العبادة مما لا ينبني اخره اوله على صحة اخره قراءة القرآن مثلا او الصدقات المتفرقة
فان هذه العبادة لا تبطل كلها وانما يبطل الجزء الذي وقع فيه الرياء فقط. وذلك كعبادة الصوم فان شهر رمضان عبادة ذات اجزاء لكن لا ينبني بعضها على بعض بمعنى انه لو افسد اليوم الاول وصام اليوم الثاني صحيحا فان الفساد انما يقع
وفي اليوم الاول الى الثاني فاذا وقع الرياء في يوم من ايام الصيام واسترسل معه ورضي به وعمل بمقتضاه فالذي يبطل عند الله عز وجل جل انما هو ذلك اليوم دون اليوم دون اليوم الثاني ودون اليوم الذي قبله. فالذي يبطل من العبادة ذات الاجزاء
انما هو الجزء الذي وقع فيه الرياء بالنسبة للعبادة التي لا ينبني اولها على صحة اخرها. واما العبادة ذات الاجزاء اذا كان ينبني اولها على صحة اخرها فان الرياء يبطلها
في اي جزء من اجزائها سواء في اولها او في اوسطها او في اخرها. وبناء على ذلك فيجب عليه الاعادة في الحالتين والله اعلم لم
