الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول اذا دخل المصلي والامام في التشهد الاخير هل الافضل ان ينتظر لعله يصلي مع جماعة ثانية؟ او ان يدخل مع الامام؟ الحمد لله في هذه المسألة خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى
وهي من مسائل الاجتهاد التي كل يعبد الله عز وجل بما اداه اليه اجتهاده فيها او باجتهاد من سأله اذا كان عاميا مع صفاء القلوب ووحدة الكلمة والبعد عن التراشق بالتهم والبعد عن الزام الناس بان يتنازلوا عن اجتهادهم وما توصلوا اليه بالنظر
صحيح والقواعد الشرعية الى قول غيرهم فربما مثلا آآ يكون جوابي في هذه المسألة على خلاف جواب المفتي الاخر او او على جواب او وعلى خلاف جواب المفتي الاخر فحينئذ لا حق لاحد ان ان يلزمنا بان نتبع ان يلزم احدا بان يتبع احدا في اجتهاده. وانما علينا
في المسائل الاجتهادية ان نبين وجهة النظر والاستدلال ونطرق الادلة على القواعد الشرعية الصحيحة صريحة ثم نتحاور فيما بيننا تحاور المتأدبين لا المتغطرسين المتكبرين الذين لا ينظرون الى اجتهادات غيرهم الا نظرا مبنيا على
الاحتقار وكأنهم هم اهل الفهم واهل الدراية واهل الخبرة في المسائل العلمية. فمتى ما وصل النقاش في هذه المسألة او غيرها الى مثل هذه النتيجة فحين اذ لا يجوز لنا ان نطيل الحوار فيها
انها سوف تكون سببا لكثرة النزاع واختلاف القلوب. فاذا اذا كانت اذا كان الخلاف في هذه المسألة دائرا على الخلاف الظاهر مع احترام كل واحد منا لقول الاخر واجتهاده وما توصل اليه حتى وان لم يعمل به
لكن لا حق له ان ينسب قولا اخر او ان يلزمه بمتابعة العالم الفلاني او ان الجهة الفلانية افتت بكذا وكذا فان هذا لا يجوز. وبناء على ذلك فهذه المسألة مسألة اختلف العلماء رحمهم الله تعالى فيها
والاقرب فيها هو ما اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله. من ان من كان يغلب على ظنه او يعلم وجود جماعة اخرى يدخل معها من اولها حتى تحسب له جماعة فانه لا حرج. وهذا التأخير وعدم الدخول انما يرجى به مصلحة اعظم
واما اذا كان يعلم او لا يغلب على ظنه وجود جماعة فلا جرم ان ادراك الجماعة الاولى هو المتعين عليه في هذه الحالة هذا هو الاقرب عندي في هذه المسألة. ومن رأى غير ذلك فله ما رأى. لكن كما ذكرت سابقا انه
ولا يجوز لنا ان نجعل هذه المسألة مناطا الولاء والبراء واتهام الناس او التراشق بالكلمات هي التي لا تنبغي كما يصدر من بعض الجهلة ممن دخل في مسائل الاجتهاد والنظر في مسائل خلاف العلماء يعني من
نافذة ولم يدخله من الباب. والله اعلم
