الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته صلى الظهر والعصر بعد ان سأل عن اتجاه القبلة. وبعد ان صلى العصر تبين له ان الذي اخبره عن اتجاه القبلة اخبره خطأ
فاعاد صلاة العصر فهل يعيد ايضا صلاة الظهر؟ الحمد لله اذا كان الانسان قادرا على معرفة فاتجهت القبلة وكان في بلاد المسلمين فانه يجب عليه ان يجتهد في معرفتها اما بمحاريب المسلمين
التي تكون في مساجدهم واما بسؤال احد المسلمين في تلك البلاد. فاذا سأل احد المسلمين واخبرهم بجهة فانه يبني على خبره. لانه يورث عنده غلبة الظن غلبة الظن. لانه يورث عنده غلبة ظن
والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل فاذا صلى الانسان الى الجهة التي اخبره بها هذا المسلم المقيم في هذه البلد. ثم تبين له باخرة ان هذا
الرجل الذي اخبره والذي هو ظاهر العدالة ان خبره كان خاطئا فان صلاته التي مضت لا يلزمه اعادتها في اصح قوله اهل العلم لانه اتقى الله عز وجل ما استطاع. والمتقرر عند العلماء ان من اجتهد واتقى الله ما استطاع وبذل ما في وسعه
فانه لا يؤاخذ لانه لم يتجانف لاثم. فهو مأمور بالاستدلال او السؤال. فايهما ما فعل فالحمد لله قد برأت ذمته. فهو الان اتخذ السؤال طريقا لمعرفة القبلة. وقد سأل احد اهل هذه البلاد فاخبره بان جهة القبلة منها هنا. فصلى على حسب ما يغلب على ظنه المبني على خبر هذا الثقة
يقين فحينئذ لم يتجانف لاثم وصلاته صحيحة ولا يلزمه لا اعادة صلاة الظهر ولا صلاة العصر في اصح القولين والله يتقبل منا ومنه والله اعلم
