الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل من غاب عن الوعي لمدة يوم كامل او اقل. هل يقضي ما فاته من الصلوات؟ ام انها تسقط عنه؟ واذا كان عليه قضاء فكيف يقضيها؟ الحمد
لله في هذه المسألة وهي مسألة مغمى عليه. خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى باعتبارها هل يقضي الفروض التي فاتته زمن الاغماء ام لا؟ على ثلاثة اقوال طرفين ووسط. فقال بعض اهل العلم بوجوب القضاء عليه مطلقا حتى وان
ان طال زمن الاغماء وقال بعض اهل العلم لا يجب عليه القضاء مطلقا حتى وان قل زمن الاغماء. والاقرب عندي والله الله اعلم هو القول الثالث. وهو انه اذا طال زمن الاغماء عرفا فانه لا يجب عليه القضاء
ان لم يط زمن الاغماء عرفا فانه يجب عليه القضاء. فان قلت وما تحديد الكثير والقليل؟ فاقول اشف ما في ذلك ما روي عن عمار ابن ياسر رضي الله عنهما انه غمي عليه ثلاثة ايام فلما افاق قضى الفرائض في تلك الايام
الثلاثة فاشف ما نقل في هذه المسألة هو هذا الاثر. وبناء عليه فاذا كانت فاذا كان زمن الاغماء في ثلاثة ايام فاقل. فانه لا كلفة ولا مشقة على ان يسرد الانسان تلك الفرائض قضاء. فيصلين
جميعا يصلي فرائض اليوم الاول ثم فرائض اليوم الثاني ثم فرائض اليوم الثالث. فاذا تعبا فلا بأس ان يفصل بينهن واقتراحه الى الى وقت تعود فيه عزيمته وتقوى فيه نفسه على اكمال القضاء
واما اذا طال زمن الاغماء فوق ثلاثة ايام فلا يجب عليه القضاء. وسبب الخلاف بين العلماء هو ان المغمى عليه فرع متردد بين اصلين. فلا ندري ان نلحقه بالمجنون فلا يجب القضاء عليه. كالمجنون؟ ام اننا نلحقه
بالنائم فيجب عليه القضاء وان طال زمن النوم. واذا نظرنا الى حقيقة مغمى عليه وجدناه انه اذا طال به زمن الاغماء فان نشبهه بالمجنون اقرب فلا نوجب عليه القضاء في هذه الحالة. واذا نظرنا الى قلة زمن الاغماء فهو الى النائم اقرب شبها
فيجب عليه القضاء في هذه الحالة. وبما انك ايها السائل تقول ان هذا الرجل قد اغمي عليه يوم وليلة فلا جرم انها من جملة الاوقات اليسيرة في الاغماء فيجب عليه بعد الافاقة والشفاء ان يقضي هذا اليوم كاملا يبدأه من الظهر يبدأه من اول وقت فاته على كل حال
يبدأه من اول وقت فاته الى خمسة فروض بعده. فيسردها سردا في وقت واحد ان استطاع او يفصل بينها بوقت فيها وترتاح نفسه وتقوى عزيمته على مواصلة القضاء مرة اخرى والله اعلم
