الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الله اليكم يا شيخ يقول السائل من كان ملتزما بعبادة ثم انقطع عنها فما الطريق للعودة اليها؟ الحمد لله رب العالمين
اولا انما يقوم في قلبك وفي قلب من ينقطع عن العبادة التي كان متعودا على فعلها ما يقوم في قلوب هؤلاء من الحزن دليل على انهم مؤمنون يريدون الرجوع بصدق وعزيمة وهمة
ولكن لابد ان يسطروا هذا الهم وهذا الحزن الذي يعتصر قلوبهم ويحرق افئدتهم وضيق صدورهم لابد ان يسطروه بعمل والا لكان مجرد امنية والاماني هي رؤوس اموال المفاليس والنبي صلى الله عليه وسلم يقول الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت
والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني فاذا لا يكن همنا وحزننا على ما فات من سابق حياتنا والتزامنا بهذه العبادة لا يكن همنا حزننا على هذا الانقطاع مجرد شعور باطني لا اثر له في في تصرفاتنا وفي
امورنا الظاهرة بل لابد ان نترجم هذا الحزن الباطن الى سرعة العودة الى هذه العبادة والى المواصلة فيها والى البحث عن الاسباب التي قطعتنا عنها حتى نتجنبها وان الاسباب التي تقطع الانسان عن التعبد عدة امور
منها مثلا تكفير العبادة على نفسه حتى تملها النفس فان المتقرر عند العلماء في مثل ذلك ان قليل ان ان القليل الدائم من التعبد خير من الكثير المنقطع فربما بعض الناس يستغفر الله عز وجل في اليوم في اليوم الف استغفار
ثم تمل نفسه لان البرنامج ثقيل على نفسه ولا يتناسب مع اشغاله والصوارف. فاذا مر عليه اليوم لم يستغفر ثقل عليه برنامج اليوم الثاني وهكذا حتى يقطعه الشيطان فاذا ينبغي للانسان ان يتخذ مقدارا من العبادة ذكرا او صلاة
متناسبا مع قدرته ومتناسبا مع وقته وفراغه وشغوله فلا ينبغي للانسان ان يحرص على الاستكثار في ليلة او ليلتين او شهر او شهرين او سنة او سنتين ثم ينقطع طيلة حياته عن ذلك
ولذلك العبرة في التعبد بالدوام ولو قل فالعبادة التي تدوم ولو كانت قليلة احب الى الله عز وجل من العبادة الكثيرة المنقطعة يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح احب الاعمال الى الله ادومه وان قل
ولما سأل مسروخ عائشة رضي الله تعالى عنها عن احب العمل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت الدائم اي ما كان اي ما كان دائما ولما دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد وجد حبلا ممدودا بين ساريتين فقال لمن هذا الحبل؟ قالوا لي اسماء تصلي من الليل فاذا عاجزت
او فترت امسكت به فقال حلوه ليصلي احدكم نشاطه فاذا عجز او فتر رقد ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من نعس وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم فان احدكم اذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يذهب
فيسب نفسه ودخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة يوما فوجد عندها امرأة تذكر من امر صلاتها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم مهي يا عائشة عليكم من الاعمال بما تطيقون. فوالله لا يمل الله حتى
قال له وكان احب الدين اليه ما داوم عليه صاحبه وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه
فسددوا وقاربوا وابشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة. فاذا لا ينبغي للانسان ان يكثر على نفسه من التعبد الاكثار ثار الذي يوجب له الانقطاع وفي الصحيحين من حديث آآ عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم يا عبد الله بن عمرو لا تكن مثل فلان كان يقوم من
الليل فترك قيام الليل ومن الاسباب التي تقطع العبد عن التعبد الذي كان عليه كثرة الذنوب والمعاصي التي لا يتوب منها ولا ينزع عنها ولا يقلع قلبه عن محبتها والفتها
والله عز وجل قد يعاقب بعض عباده بكراهية الطاعة واستثقال فعلها بسبب هذا الذنب. فحينئذ اذا رأى الانسان من نفسه انه فوت شيئا من العبادات التي كان يحرص عليها سابقا فليراجع نفسه وليحدث عند ذلك توبة لله عز وجل
وليحدث عند ذلك توبة لله عز وجل ومن الاسباب التي تفظي بنا الى الانقطاع كذلك. البعد عن الصالحين فان القرب من الصالحين يوجب يوجب نشاط النفس ويوجب اه يعني محبة العبادة
بان الانسان على دين خليله فلينظر احدنا من يخالل اصحاب الطيبون يعينونك اذا ذكرت ويذكرونك اذا نسيت ويتعاونون معك على البر والتقوى ومتى ما ابعد الانسان عنهم فسيكون فريسة سهلة
يقع في شباك الشيطان الذي يزهده ويثقل فعل العبادة عليه ويثقل فعل العبادة عليه ومن الاسباب كذلك استعجال الثواب المترتب على هذه العبادة فان من الناس من يعبد الله عز وجل طلب ثواب معين. فطال زمن التعبد
ولم يأته هذا الثواب فحينئذ تزهد نفسه وتثقل وتثقل عليها فعل هذه العبادة لانه لم يرى النتائج ولذلك القاعدة المتقررة عند العلماء وهي قاعدة عظيمة لابد لكل مسلم ان يحفظها. اننا نعبد الله لنرضيه لا ليعطينا
اننا نعبد الله لنرضيه لا ليعطينا فمهما تعبدنا واكثرنا التعبد لله عز وجل فالواجب علينا ان ان يقوم في قلوبنا اننا نحسن عبادته وذكره وحمده والثناء عليه حتى نرظيه وهذا اعظم مطالبنا ان يكون راضيا عنا. فسواء اعطانا مع ذلك شيئا من متاع الدنيا مما نطلبه. او لم يعطنا
المقصود الاعظم تحقق وهو رضاه عنا في فعل هذه العبادة. فالمطلوب الاعظم من التعبد ان تقع العبادة مرظية لله عز وجل. لكن من من لا يراقب هذا المعنى وانما يراقب مطلوبا دنيويا معينا فاذا طال زمن تعبده ولم يأته هذا المطلوب فانه حينئذ
عن التعبد وهذا امر خطير وقد وقع كثير من الناس من الناس فيه. وفيه بيت شعري يقال على وجه الفكاهة يقول صلى المصلي بامر كان يطلبه فلما انقضى الامر لا صلى ولا صام. نعوذ بالله ممن هذه حاله. فهم لا يعبدون الله الا لطلب شيء معين. كما قال
الله تبارك وتعالى فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون. فاذا اذا هم يسخطون فاذا عرف الانسان السبب الذي قطعه عن التعبد السابق فليعالجه لان العلاج مبني على معرفة الداء. اسأل الله عز وجل ان
اشرح صدورنا وان يغفر ذنوبنا وان يعيننا على حسن على حسن ذكره وعبادته والقرب اليه والله اعلم
