الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة ان اخوالها لا تراهم الا في بيت جدتها وهذه تكون الزيارات متباعدة احيانا
تقول لو اتصلت على احدهم او ذهبت الى بيته لاستنكر واستغرب حضوري. فهل اعتبر قاطعة رحم؟ الحمد لله رب العالمين لقد دلت الادلة كتابا وسنة على وجوب صلة الارحام فيما بينهم. قال الله عز وجل فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في
الارض وتقطعوا ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمى ابصارهم والادلة من السنة كثيرة جدا كقول النبي صلى الله عليه وسلم لما خلق الله الرحم تعلقت بالعرش اي بعرش الرحمن عز وجل
وقالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة. فقال الله عز وجل لها الا ترضين ان اصل من وصلك وان اقطع من قطعك؟ قالت بلى رضيت قال فذلك فذلك لك. فذلك لك. وجاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان
ان لي قرابة اصلهم ويقطعونني واحسن اليهم ويسيئون الي. فما تأمرني؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لئن على ما قلت فكأنما تسفهم المل. ولا يزال لك عليهم من الله ظهيرا ما دمت على ذلك. والادلة في هذا الامر
كثيرة جدا فعلى الانسان ان يحرص على صلة ارحامه والا يقطعهم الزمان الذي يدخله في صفة قاطع الرحم لا لا يقطعهم الزمان الذي يدخله في صفة قاطع الرحم. ومع تجدد هذه الوسائل في التواصل ولله الحمد والمنة لم يعد لاحد
لم يعد لاحد عذرا لم يعد لاحد عذر في ان يقول ان ارحامي بعيدون عني فلا استطيع ان اصلهم. فالصلة ليس لها وجه واحد فمنها الصلة بالمال والصلة بالشفاعة الحسنة. والصلة بالسلام
والصلة بالزيارة والصلة عيادته اذا كان مريضا والصلة بالاحسان اليه والصلة بالاتصال الاتصال عليه ومهاتبته بل حتى لو اجتمع الاقارب من الارحام فيما يسمى بالمجموعات في الواتساب وبدأ يسأل بعضهم عن بعض
ويتلمس بعضهم حال بعض ويخبر بعضهم بحال بعض فهذا صورة من صور التواصل وهي وان لم تكن كافية عن عن التواصل عن الصلة الا ان ما لا يدرك كله لا يترك جله. فليس هناك مقدار معين من الزمان اذا قطعه الانسان يعتبر
قاطعا لرحمي لرحمه وانما هذا الامر يختلف باختلاف قرب الرحم من بعدها باعتبار النسب والقرابة وقرب رحمك من بعده عنك. فكلما كانت الرحم اقرب كلما كانت الصلة اوجب. كلما كانت
رحمه اقرب كلما كانت الصلة اوجب. فاذا كان اخوالك يجتمعون في بيت الجدة في مرتين في الثلاثة شهور مرة فاجتمعتم معهم وسلمتم عليهم فهذا ان شاء الله وجه من اوجه الصلة لا سيما
اذا كانوا بعيدين قد تنائت بهم الديار. وكذلك ينبغي الا تهملوا الاتصال. ولا ينبغي ان يغلبوا لكم الشيطان بوساوسه بان الناس سوف يقولون ما ما المقصود بهذا الاتصال او ما المقصود بهذا السؤال؟ فتلك وسوسة شيطانية
يريد بها ان يقطع ارحامكم. بل اتصلوا واسألوا عن الحال واطمئنوا على حال ارحامكم. وسلموا اليهم واذا كانت زيارتهم لا توجب كلفة كبيرة فزوروهم ولا شأن لكم بما يلقيه الشيطان في قلوبكم من ان
من انهم ربما يستثقلون الزيارة او ربما يسألون عن مقصود الزيارة فكلها وساوس شيطانية ومفاسد متوهمة لا ينبغي ان تترك المصالح المتحققة ولا ينبغي اهمال تطبيق مقتضى الشرع بمجرد هذه الواردات الابليسية والتحريش الشيطاني الذي يقصد به
الارحام وتقطيع الاواصر فيما بين الاقارب. نسأل الله عز وجل ان يعيننا على تطبيق هذا الشرع التشريع العظيم وهو صلة الارحام ونعوذ بوجهه الكريم ان نكون ممن قطعوا ارحامهم. والله اعلم
