الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم من وقع في شيء من الرياء او التعلق بمخلوق وجاهده؟ الحمد لله
اذا كان هذه اذا كانت هذه المجاهدة نابعة من قلب وعدم رضا فلا جرم ان الانسان في هذه المجاهدة مأجور وليس بمأزور. وما ورد وخطر على قلبه من الرياء او التعلق بغير الله تبارك وتعالى
انما تعتبر نفخات شيطانية ونفذات ابليسية نفذ بها ونفخ بها في قلبك وروعك. في قلبك وروعك وعقلك حتى يفسد عليك دينك وسيرك الى الله تبارك وتعالى. ولكنك ايها البطل وفقك الله
تبارك وتعالى لمجاهدة هذه الواردات وتنظيف قلبك من هذه الاطروحات وغسل عقل قاليك من هذه الواردات عليه فانك بهذه المجاهدة تعتبر مأجورا والمتقرر عند العلماء ان كل خاطر فاسد. كل خاطرة فاسدة او كل وهم فاسد. او كل
وسوسة فاسدة خطرت على قلب العبد وعقله لا تؤثر فيه الا اذا رضي بها واسترسل معها واقرها اما اذا جاهدها فانها لا تضره باذن الله تبارك وتعالى. ففي صحيح الامام مسلم
من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله انا نجد في ما يتعاظم احدنا ان يتكلم به. فقال اوقد وجدتموه؟ قالوا نعم. قال ذاك صريح الايمان. فالمقصود بقوله
صريح الايمان اي مجاهدة هذه الواردات. فالنبي صلى الله عليه وسلم وصف هذه المجاهدة بانها صريح الايمان. فما دام فما دمت مجاهدا لها وغير راض بها فانت على خير. لكن انتبه من ان تسترسل مع الرياء او هذا التعلم
وترضى به وتعمل بمقتضاه فحين اذ سوف تقع فيما لا تحمد عقباه. فيسير الرياء من الشرك اصغر وقد اختلف العلماء في الشرك الاصغر اهو داخل في حيز المغفرة ام لا؟ على قولين لاهل السنة والجماعة وعلى كل حال
الامر خطير فعلى العبد ان يحقق سيره الى الله عز وجل بتصفية قلبه من شوائب الشرك والرياء. من شوائب بالشرك كله اصغر اصغره واكبره. قال الله تبارك وتعالى عن المجاهدين والذين جاهدوا في
لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين. فما دمت لم تعمل بهذا الخاطر الذي ورد عليك في قلبك ولم ولم تحوله الى سلوك فانه لا يضرك ان شاء الله مع وجوب مجاهدته. ففي الصحيحين من حديث ابي
هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى تجاوز عن امتي وسوست او قال ما حدثت به انفسها او قال صدورها ما لم تعمل او تتكلم. فما دامت في حيز حديث النفس
وجاهدته ولم تصوره ولم تخرجه عن طريقة كلام او عمل ولم تقلبه الى سلوك تعمل به فانه لا يضرك ان شاء الله. فانا اوصيك بمحاولة تطهير قلبك الدائمة من هذه الواردات وان تقنع نفسك ان
احدا لا يملك لك نفعا ولا ضرا وان وان تجزم بان الرياء من جملة مبطلات الاعمال ومفسدات العبادة. اسأل الله ان اطهر قلبي وقلبك من هذا وقلوب عامة اخواننا المسلمين والله اعلم
