الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة يؤذن العصر عندهم الساعة الثالثة. وهي تكون نائمة ولا تؤدي الصلاة الا الساعة الرابعة او الرابعة والربع او الرابعة والنصف احيانا. ويتكرر
هذا شبه يومي فهل عليها اثم وتعتبر قد اخرجت الصلاة عن وقتها؟ الحمد لله المتقرر عند العلماء ان فعل الصلاة في اول لوقتها الموسع ابرأ للذمة وادخل في تعظيم قدر الصلاة. وتعظيم حرمات الله وشعائره. يقول الله
وعز وجل ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم اي العمل احب الى الله عز وجل؟ قال الصلاة على وقتها وفي رواية
الامام الترمذي يقول النبي صلى الله عليه وسلم افضل الاعمال عند الله الصلاة في اول وقتها فينبغي للمسلم والمسلمة ان يبادروا بايقاع الصلاة المفروضة في اول وقتها والا يؤخروها ما داموا قادرين على ايقاعها في اول وقت
فيها فان ذلك ادخل في تعظيم امر الله وادخل في تعظيم قدر الصلاة وادخل في ابراء الذمة والاسراع بابرائها وابعد عن وجود الصوارف والشواغل التي قد تلهي قلوبهم او تنسيهم او تنسيهم امر الصلاة. فوصيتي لهذه المرأة
ولغيرها من اخوانها واخواتها المسلمات ان يبادرن بالصلاة عصرا كانت او غيرها من الفرائض في اول اوقاتها. فاذا كان يؤذن عندكم الساعة الفلانية فعليك ان تبادري بعد الفراغ من الاذان بالوضوء والصلاة. وان تعودي نفسك دائما على المبادرة
للاستجابة لامر الله تبارك وتعالى. ولا تعودي نفسك على الفتور والكسل والتقاعس. فلا تؤدي امر الله الا في اواخر وقته فان هذا دليلا على ضعف الايمان وضعف اليقين وبعد القلب عن تعظيم امر الله تبارك وتعالى. فوصيتي
للجميع ان يحافظوا على اول اوقات ان يوقعوا الصلوات في اول اوقاتها. الا لمصلحة راجحة. فاذا غلب الانسان نوم او وشيء مع اخذه كافة الاحتياطات. ثم لم يستيقظ الا في اخر الوقت وصلاها فلا حرج عليه. لان الصلاة في اول وقتها مقبولة وفي
وقتها مقبولة وفي اخر وقتها مقبولة ولكن الافضل فعل الصلاة في اول وقتها. فالمرأة ينبغي لها ان تضبط على اوقات الصلوات. فمتى ما دخل الوقت تقوم مباشرة امتثالا لامر الله فتبادر بالوضوء والصلاة ثم لها ان تنام بعد
ذلك ما شاءت فلا تجعل وقت الصلاة وقتا آآ ثانويا بل تجعله من اصول اوقاتها. ومن اعظم ما ينبغي لها فعله وان تعود نفسها دائما على تعظيم شعائر الله عز وجل فان الصلاة شأنها في الشرع عظيم ومنزلتها وقدرها في الدين كبيرة
فالله الله بامر الصلاة. الله الله بامر الصلاة. وهذا خطاب لعموم المسلمين واذا كان الاذان للعصر يؤذن الساعة الثالثة. فان من المعلوم ان اول وقت العصر حين يصير ظل كل شيء
مثله ويبقى وقتها الى اصفرار الشمس. وهذا يختلف باختلاف الازمان شتاء وصيفا. فلا جرم ان وقت العصر يطول في زمن الصيف اكثر من من طوله في زمن في زمن الشتاء كما هو معلوم. لكن على الانسان الا يعرض صلاة العصر الى التأخير الى
ما بعد اصفرار الشمس فان من اخرها الى ما بعد اصفرار الشمس فقد فعل محرما وزنا جناية عظيمة. يقول النبي صلى الله عليه تلك صلاة المنافق تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى اذا كانت بين قرني شيطان اي اصفرت
قام فنقرها اربعا لا يذكر الله فيها الا قليلا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم بكروا بالصلاة في يوم الغيم اي في يوم اي اي بالعصر بكروا بالصلاة في يوم الغيم فانه من فاتته صلاة العصر فقد حبط عمله
او كما قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فقد حبط عمله. فعلى الانسان ان يتقي الله في الفرائض كلها وفي صلاة العصر خاصة فانها اعظم الفرائض الخمس. وقد خصت بزيادة الامر بالمحافظة عليها في قول الله تبارك وتعالى حافظوا
على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين. واصح قول اقوال العلماء في الصلاة الوسطى انها صلاة العصر لما في الصحيحين من حديث علي ابن ابي طالب ولما في صحيح الامام مسلم من حديث ابن مسعود والاحاديث في هذه المسألة معروفة. فاذا الله الله بامر الصلاة
فلا يجوز لنا ان فلا ينبغي لنا ان نؤخرها عن اوائل اوقاتها من باب تعظيم شعائر الله تبارك وتعالى والمتقرر عند العلماء ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الفورية. فاذا سمعت المنادي للصلاة يقول حي على
فمن تعظيم شعائر الله ان تبادر وان ان تبادر ايها المسلم وان تبادري ايها المسلمة في  الاستعداد للصلاة مباشرة. اسأل الله ان يقوي نفوسنا على الصلاة في اوائل اوقاته. اسأل الله عز وجل ان يتقبل منا
وان يجعلنا من المصلين وان يحشرنا في زمرة المصلين. انه ولي ذلك والقادر عليه والله اعلم
