الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل من يقول يعلم الله اني فعلت كذا وهو كاذب هل عليه كفارة؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. هذه الكلمة كلمة خطيرة
اذا كان الانسان يخبر بها عن امر هو يعلم انه كاذب فيه. فكونه يكذب ولا يشهد الله عز وجل على كذبه فهذا بمجرده حرام. فكيف يجمع على كذبه اشهاد الله عز وجل على هذا الكذب فيقول يعلم الله اني فعلت كذا وهو لم يفعل
يعلم الله اني قلت كذا وهو لم يقل فهو بمجرد كذبه يوصف بانه مرتكب للحرام والكذب كبيرة من كبائر فكيف اذا جمع اشهاد الله عز وجل الذي يعلم انه كاذب في في قوله هذا فلا جرم انه جمع بين محرمين
عظيمين وكبيرتين من كبائر الذنوب. ففي هذه الحالة يجب عليه ان يتوب الى الله عز وجل والا يعود الى مثل هذه الى الى مثل هذا الكلام فلا يجوز له اذا كان يؤمن بان ربه عالم بكل صغيرة وكبيرة تكون في كونه
فلا يجوز له ان يشهد الله عز وجل على امر هو يعلم من نفسه انه كاذب فيه. فهذا كذب على كذب وظلمات بعضها فوق بعض. بل ان بعض الائمة الحنفية رحمهم الله حكموا
كفر من قال يعلم الله اني فعلت كذا وهو في حقيقة الامر لم يفعله. ولكن القول الصحيح انه لا يكفر ولكن انه على خطر عظيم وعلى هاوية وحفرة سحيقة. بسبب ارتكابه لهذه الكبيرة العظيمة. فهذا من اخبث ما ينطق الانسان
بلسانه به ولا علاج لذلك الا ان يتوب الى الله عز وجل من هذا المحرم. فيتوب من كذبه ويتوب من الله عز وجل على هذا الكذب واما قول السائل هل علي كفارة؟ فاقول لا كفارة عليك لاننا لو فرضنا انك قصدت بقولك يعلم الله قصدت بها اليمين فانك
حلفت بالله عز وجل على امر تعلم انك كاذب فيه. واليمين على امر على امر كذب يعلم الانسان كذبه فيه هذه تسمى باليمين الغموس واليمين الغموس لا كفارة فيها في اصح قولي اهل العلم. بل كفارتها ان يتوب العبد
الى الله عز وجل منها وان يبين الحق ويظهر الصدق واذا تضمنت يمينه اكل مال بالباطل فمن كمال ان يرد الحقوق الى اصحابها والامانات الى اهلها. فلا كفارة في قولك يعلم الله اني فعلت كذا وانت كاذب فيما
سواء نويت بها اليمين او لم تنوي بها اليمين لكنك اتيت حراما وجرما خطيرا عظيما شديدا وجنيت جناية عظيمة في حق الله عز وجل. فعليك ان تعالج هذا الشرخ العظيم في ايمانك بكمال التوبة
وصدقها والا ترجع الى مثل هذه الالفاظ القبيحة مرة اخرى. والله اعلم
