الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة نذرت امرا مباحا فما الحكم لو خالفته؟ الحمد لله لقد قسم العلماء رحمهم الله تعالى النذر الى عدة اقسام
القسم الاول نذر المعصية وهي ان ينذر الانسان فعل معصية في هذه الحالة لا يجوز له الوفاء بهذا النذر باتفاق العلماء ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه
وكفارته في هذه الحالة كفارة يمين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين القسم الثاني نذر اللجاج والغضب وهو النذر الذي يجريه الانسان على لسانه بسبب شدة غضبه
اما ليمنع نفسه من مواقعة شيء معين او يحث نفسه على فعل شيء معين وحكم هذا النذر ان الانسان مخير بين الاستمرار في مقتضاه او ان يكفر عنه كفارة يمين ويخرج من
تقتضى القسم الثالث نذر الامر المباح كأن ينذر الانسان ان يترك نوعا من المأكولات او المشروبات او ان يأكل شيئا من من المأكولات او يشرب شيئا من المشروبات او لا يلبس
ام من الملبوسات او لا يشتري نوعا من السيارات فكل هذا نذر على ترك شيء مباح وحكمه ان الانسان مخير فيه اما ان يمضي في نذره ولا كفارة عليه واما ان يتراجع عن نذره
وعليه في هذه الحالة اي في حالة التراجع عن نذره كفارة يمين هو القسم الذي بعده نذر الطاعة كأن ينذر الانسان صلاة او صوما او صدقة اه او اعتكافا وحكم هذا النذر وجوب الوفاء به
لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه ونذرك ايها السائل او السائلة نذر على شيء مباح وحينئذ انت بالخيار
فان شئت ان تخالف مقتضى نذرك فخالفه ولكن عليك في هذه المخالفة كفارة يمين وان شئت ان تمضي مع نذرك فامضي معه ولا شيء عليك. فانت بالخيار والله اعلم
