الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة اريد نصيحة توجيهية لداعية تتعامل مع امرأة تمر احيانا ببعض الظروف مما تؤدي بها الى العناد وارتكاب المعاصي
الحمد لله رب العالمين على الداعية الى الله عز وجل ذكرا كان او انثى ان يعلم ان مقام الدعوة هو مقام الانبياء وهو مقام اولياء الله عز وجل وان من اعظم ما كان يأمر النبي صلى الله عليه وسلم به انبيائه ورسله في طريق الدعوة ان يصبروا وان يصابروا
ان يرابطوا وان يتقوا الله عز وجل. فان الدعوة فان من منازل الدعوة العظيمة منزلة الصبر واحتساب الاجر على ما يصدر عليك ايها الداعية. ذكرا كنت او انثى من المدعوين. فهذا العناد الذي
من بعض المدعوين لا يجوز ان يقابل بمثله وانما يقابل بالصبر. وبالترفق وباحتساب الاجر انها نزوة شيطانية سوف تذهب باذن الله عز وجل. فعلينا ان نكون من الصابرين في دعوتنا ونكون من المترفقين فان هذا هو مسلك الداعية. فالداعية
الذي لا رفق عنده ولا حلم عنده ولا صبر عنده. هذا سوف تكون اثار دعوته السلبية اكثر من اثارها الايجابية فعلى الداعية دائما وابدا ان يذكر نفسه ان طريق الدعوة ليس طريقا مفروشا بالورود والرياحين. وانما هو طريق
مفروش بالمعاندين والمتسلطين والمتكبرين. والمبغظين للحق والمعاندين له. فعليك ان تكون صابرا مصابرا وعليك دائما ان تكون حليما شفيقا رفيقا بالمدعوين  وعليك ايها الداعية ان تتذكر دائما بانك طبيب لهؤلاء
فاذا عاندك احد المرضى فلا يجوز لك ان تعاقبه بهذه المعاندة. لان عقوبة هذا المريض قد تفضي الى هلاكه  ولا يجوز للطبيب ان يعامل المرضى بما يصدر عليه منهم من قلة الادب او العناد
فاذا كان الطبيب الحسي يتعامل مع المريض المعاند بكامل الرفق وبكامل الادب والاحترام. حتى ينجيه من هوة مرضه الخطير. فكذلك الدعاة الذين هم اطباء القلوب عليهم ان يتعاملوا مع هؤلاء المعاندين من المدعوين
الرفق وبكامل الادب وبكامل الاحترام. وبكامل الهدوء وبكامل الحلم والشفقة والصبر حتى يوصل علاجه لهم فيشفوا باذن الله عز وجل من هذه الحالة المرظية فوصيتي لك ايتها الداعية ووصيتي لك ايها الداعية. اذا واجهك شيء من هذا من هذه المعاندة. او من هذه
الاخلاق والاحوال ان تواجهها بكمال الايمان. وبكمال الصبر واليقين. وبكمال الحلم. وبكمال والرفق فانها عن قريب سوف تزول باذن الله عز وجل. والله اعلم
