الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما نصيحتكم لمن يريد التوبة؟ ويشعر ان ذنبه عظيم ثقيل ويخاف ان الله لا يقبل توبته ويردها وهو في الم وندم وهم
وخوف. الحمد لله المتقرر عند العلماء ان التوبة لا يتعاظمها ذنب. والمتقرر عند العلماء ان من تاب تاب الله عليه فلا ينبغي للانسان ان يستعظم ذنبه مقابل مقابل عفو الله عز وجل ومغفرته. فما يقوم في قلبك
يا ايها السائل من مثل هذه الوساوس والخيالات والاوهام انما هي اطروحات شيطانية يريد ان يقنطك من رحمة الله وان لا تيأس من روح الله عز وجل فتقع في كبيرة من كبائر الذنوب. فان القنوط من رحمة الله واليأس من روح الله من جملة كبائر الذنوب التي
عليها اهل العلم نص عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا ينبغي لك ان يثور في قلبك وان يتحقق ان ان يتيقن ايمانك ان الله عز وجل يتوب على من يتوب على من اقبل عليه بقلب صادق وتوبة
وتوبة نصوح مهما كان ذنبه فالتوبة لا يتعاظمها ذنب. فان السحرة مع عظم ذنبهم المذكور في القرآن سحرة فرعون اقصد مع عظم ذنبهم المذكور في القرآن الا انهم لما اقبلوا على الله عز وجل بالتوبة النصوح الصادقة المستجمعة لشروطها تاب الله عز وجل عليه
وكذلك النصارى الذين يقولون ان الله ان الله هو المسيح ابن مريم وانا ابن مريم هو ثالث ثلاثة وانه ابن الله. مع ذلك يقول الله عز وجل بعد ذكر هذه الجرائم والعظائم والذنوب الكبيرة
خطيرة يقول الله بعدها افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم. ويقول الله تبارك وتعالى يا ايها يقول الله تبارك وتعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. فمهما عظم ذنبك فباب التوبة يمحو هذا الذنب عنك. فالله عز وجل واوسع ومغفرته اوسع ومن اقبل على الله عز وجل بقلب صادق وندم صادق وتوبة نصوح فان الله لا يخيبه يغفر له ذنبه
ويتجاوز عنه زلله وخطأه. وقد كان كثير من الصحابة من اهل الشرك قبل ايمانهم ودخولهم في الاسلام. ومع ذلك الاسلام ما قبل اه جب الاسلام وجبت توبتهما قبل ما كان قبلها من الذنوب والاثام والشرك. يقول
صلى الله عليه وسلم آآ ويتوب الله على من تاب. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا بتوبة عبده اين يتوب من احدكم كان على راحلته بارض فلات. فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه الى اخر الحديث. فافرح ربك عز وجل فرحا يليق
بجلاله وعظمته بصدق التوبة وان تكون وان تكون توبة نصوحا واياك ثم اياك ان يستجري ان يهولن ذنبك ويعظمه في قلبك حتى يصغر باب التوبة عن دخول هذا الذنب فيه. فمن تاب من اي ذنب كان توبة نصوحا
عز وجل يتوب عليه فاياك والقنوط. قال الله تبارك وتعالى ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون. قال الله تبارك وتعالى عن يعقوب انه قال لبني يابني يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه ولا تقنطوا من روح الله انه لا
من روح ولا تيأسوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون. فان كانت توبتك صادقة وندمك صادقا نابعا من قلب عارف بعظمة الله وعارف بشؤم معصيته. ونادم على ما فات من زمن الوقوع في الذنوب والمعاصي
فاقسم بالله عز وجل ان الله سيقبل توبتك باذنه تبارك وتعالى. اذا حققت شرط التوبة وشروط القبول فان الله سيقبل فابشر بالخير واحسن الظن بالله عز وجل. وقد قرر العلماء رحمهم الله تعالى ان احسان الظن مقدم على الخوف في حال
لان الانسان لا ينبغي له عند التوبة ان يغلب جانب اه الخوف من الله وانما يغلب جانب الرجاء لانه لو غلب جانب الخوف لقنط من توبة الله عز وجل عليه ويأس من رحمة الله به. لكن يغلب جانب الرجاء فالله عز وجل غفور رحيم يتجاوز عن المذنبين
ويقبل التائبين ولا يرد احدا طرق بابه بالتوبة النصوح المستجمعة لشروطها. اسأل الله ان يتقبل منا ومنك وان يعصمنا واياك من هذه الخطرات الشيطانية والمكائد الابليسية والله اعلم
