الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول اليوم هو اول ايام الاشهر الحرم ولك في كل عمل ضعف والله يضاعف لمن يشاء
كن صاحب نية ذكية ولازم الطاعات وفر من المعاصي هل هذه المعلومة الصحيحة وان الاجور تضاعف في ايام الاشهر الحرم؟ الحمد لله رب العالمين وبعد. المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى انه لا يجوز اثبات شيء من الفضل على شيء من الاعمال او الاقوال الا وعلى ذلك الاثبات
في دليل من الشرع لان وجود هذا الفضل وترتبه على هذا العمل عند الله تبارك وتعالى هو من الامور الغيبية التي لا يطلع عليها العبد الا بوحي من الله عز وجل. فلا يجوز لنا ان نقول ان من
عمل كذا وكذا فله من الاجر والثواب كذا وكذا. الا وعلى ذلك دليل من الشرع. والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الحسنة والسيئة تضاعف بعظم الزمان والمكان. فالسيئة والحسنة
في الزمان والمكان الفاضلين ليستا اجرا او عقوبة في الزمان او المكان الذي ليس بفاضل. فالسيئة في رمضان ليست كالسيئة في غيره لعظم الزمان والحسنة في رمضان ليست كالحسنة في غيره لعظم الزمان
والحسنة والسيئة في في حدود الحرم او في المساجد ليست كغيرها لعظم المكان. فكلما عظم الزمان والمكان عظم فيه اجر الحسنة وعظم فيه عقوبة السيئة. ومن المعلوم ان الاشهر الحرم من الازمنة الفاضلة
من الازمنة الفاضلة. وقد ذكر اهل العلم من احكام هذه الاشهر ان الظلم فيها يكون اشد تحريما من غيرها. لقول الله عز وجل بعد قوله منها اربعة حرم فلا تظلموا فيهن انفسكم. فافاد هذا ان ظلم الانسان
بارتكاب الذنوب والمعاصي وظلمه لغيره من عباد الله شؤمه وعقوبته ليستك الظلم في غير هذه الاشهر وذلك لعظم الزمان. وذكروا كذلك استحباب الصيام فيها. لما في الحديث افضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم. رواه الامام مسلم. واختلف اهل العلم في النهي عن القتال
فيها هل نسخ ام لا؟ والجمهور على نسخه. ومن حججهم ان النبي صلى الله عليه وسلم غزا الطائفة في شهر ذي القعدة. وتفصيل هذه المسألة له موضع اخر. لكن الذي يخصنا في هذه
الفتيا هو ان نثبت ان الحسنة في هذه الاشهر مضاعفة. لعظم الزمان. والسيئة في هذه الاشهر وذلك مضاعفة لعظم الزمان لان المتقرر عند العلماء ان السيئة والحسنة تضاعف بعظم الزمان والمكان
فالحسنة في الزمان والمكان الفاضل تضاعف كما وكيفا. واما السيئة في الزمان والمكان الفاضي فانها تضاعف حجما. وكيفا ولكنها لا تضاعف كما ان الله عز وجل قطع على نفسه ان من جاء بالحسنة فله عشر امثالها. فالحسنة تضاعف في الكم والكيف
واما من جاء بالسيئة فان الله تبارك وتعالى يقول من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها. وهم لا يظلمون. فالسيئة في الزمان والمكان الفاضل انما تضاعف
باعتبار الحجم والكيف لا باعتبار الكم والله اعلم
