الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا احسن الله اليكم هل البركة في ماء زمزم بركة معنوية؟ وجزاكم الله خير
الحمد لله لقد قسم اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى البركة التي وردت بها الادلة الى قسمين الى بركة ذاتية منتقلة والى بركة معنوية لازمة الى بركة ذاتية منتقلة والى بركة معنوية لازمة. ونصوا على ان البركة الذاتية
لا هي ذات النبي هي بركة ذات النبي صلى الله عليه وسلم. فان النبي صلى الله عليه وسلم ذاته مباركة. والبركة التي جعل الله عز وجل وخلقها في ذاته بركة منتقلة بمعنى ان اي شيء يمسه آآ جسده صلى الله عليه وسلم او
اذا اخذ الانسان شيئا من اثاره فانه تحل فيه البركة. ولذلك ثبت عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم انهم كانوا يتبركون بنخامتهم وبعرقه وبملابسه وبوضوئه وبغير ذلك. وهذه البركة متفق عليها بين اهل العلم. آآ رحمهم الله تعالى
في حياته وبعد مماته اذا تحققنا جزما ان هذا الاثر من جملة اثاره صلى الله عليه وسلم واما البركة الثانية فهي البركة المعنوية فيدخل فيها بركة الزمان كبركة العشر الاوائل من ذي الحجة وبركة شهر رمضان وآآ
ببركة يوم عرفة ويوم عاشوراء هذه بركة زمان. نصت الادلة على انها مباركة. ولكن بركتها بركة معنوية بمعنى مضاعفة الاجر فيها يدخل فيها بركة المكان كبركة المسجد الاقصى الذي باركنا حوله. كما قاله الله عز وجل وكذلك بركة المسجد النبوي. واعظمها بركة
المسجد الحرام ايضا هذه كلها فيها بركة ولكن بركتها ليست بركة ذاتية منتقلة وانما بركة معنوية لازمة وهي وجود الامن من دخلها ومضاعفة الاجر والثواب وعظم ملازمتها والعكوف اه وفعل الطاعة وفعل الطاعة عندها هذه بركتها
وكذلك بركة القرآن ايضا القرآن مبارك وهذا ذكر مبارك انزلناه. افأنتم له منكرون والايات في هذا المعنى كثيرة. فبركة القرآن ليست بركة بركة ذاتية منتقلة بمعنى انك اذا مسسته اوراق المصحف ما تنتقل ليدك البركة وانما هو بركة معنوية لازمة بركة في تدبره بركة في الاهتداء به بركة في مضاعفة اجر
قارئه والعامل به. وكذلك بركة ماء زمزم في اصح القولين انها بركة معنوية لازمة. بمعنى ان الجسد ينتفع ان الجسد ينتفع بماء زمزم اذا حل فيه كانتفاع الجسد بالدواء اذا حل فيه. فكما اننا نقول ان الدواء
اه يعني وان كان مباركا ولكن بركته معنوية وبركته ترجع الى شفاء الجسد من الاسقام وشبعه آآ اذا خلا عن الطعام فماء زمزم ماء مبارك فهو شفاء سقم وطعام طعم فاذا شربه
انسان ونوى به شفاء شفي باذن الله او او نوى به آآ شيئا من امور الدنيا تحقق له باذن الله فهي بركة معنوية لا يجوز ان يتجاوز بها حدها. لا يجوز ان يتجاوز بها حدها. بمعنى اننا نرى اناسا يريقون ماء زمزم على آآ اجسادهم
ظنا منهم ان البركة ستحل في هذه الاجساد بمجرد الاغتسال به فهذا تجاوز في الحد. وتجاوز وغلو في الاعتقاد لذلك بعض الناس مثلا او ربما يغسل ثيابه او اثاثه ومتاعه بماء زمزم ظنا ان البركة ستحل في ثيابه او متاعه وكل ذلك
مما لا ينبغي بل بعضهم تجاوز حد القنطرة وصار يعني يملأ سيارته من ماء زمزم يملأ سيارته من ماء زمزم يملأ سيارته من ماء زمزم بحجة ان الماء ما دام في السيارة آآ يعني يدور بين جنبات مكينتها
واشغال هذه اللي في الكبوت هذا يظن انه ان سيارته ستحل فيها البركة اهذا اعتقاد جائر زائغ فيه غلو؟ فحينئذ بركة ماء زمزم في شربه فقط. بركة ماء زمزم في شربه فقط فالواجب ان لا
تجاوز بالامور التي دل الادلة ان فيها بركة الا نتجاوز ببركتها حدها. وانما نستعملها على الوجه المأمور به شرعا والله اعلم
