الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم سلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول كنت تكلم مع شخص عن موظوع وعارضني به فقلت له اجعلني اسأل شيخا عن حكمه حتى يتضح لنا الحق. فقال ليس جيدا ان نسأل عن كل شيء
يقول استشهد بحديث هلك المتنطعون. فيقول هل ان سألت عن شيء يعتبر تنطع؟ وفعلي هذا هل هو محمود ام مذموم؟ الحمد لله هل فعلك هذا يا اخي الكريم فعل محمود ولا تتنازل عنه ابدا. فاي شيء يشكل عليك في امر دينك او دنياك فعليك ان تسأل اهل الخبرة به
فان كان فيما يتعلق بامر اه بامر شرعي وحكم شرعي فعليك بسؤال اهل العلم. فانت بهذا تتعبد لله عز وجل بامتثال قوله سبحانه وتعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. وقد اجمع العلماء على حرمة التكلم في دين الله عز وجل بلا علم
ما اجمعوا كذلك فيما نعلم على حرمة تقحم المسائل التي لها احكام شرعية بلا سبق التعرف على عن احكامها وهذا الذي قال لك لن نسأل عن اي شيء واستدل على خرافته هذه وقوله الباطل بقول النبي صلى الله عليه
وسلم هلك المتنطعون هذا استدلال في غير محله. وما يعتقده لا جرم انه اعتقاد باطل فالواجب صحته للرجوع عن هذا الذي كان الذي يعتقده وعن التلاعب باحاديث النبي صلى الله عليه وسلم. فالمتنطعون هنا هم الذين
يسألون هم الذين يعني يسألون عن عن الاشياء آآ التي لم تقع وليست في صورة الواقع وان ما يسألون عنها هكذا من باب اه من باب الاستشفاف باحكامها فقط. وقد كره السلف رحمهم الله
تعالى ان يسأل الانسان عن الامور التي لم تقع حتى لا يشغل العلماء البحث عن احكام مسائل لا حقيقة وجودها اه ومن صور التنطع كذلك ان يسأل الانسان عما لا يليق فلا يجوز للانسان ان يسأل انسانا اخر
عالما او غيره عن امر لا يليق. ومن صور التنطع كذلك ان يسأل الانسان عن امر ليس من اختصاصه. ان يسأل الانسان عن امر ليس من اختصاصه. ومن التنطع كذلك ان يلح الانسان في السؤال لاستخراج الاجابة من العالم اذا
كان العالم يرى ان المصلحة هو السكوت عن هذا السؤال. فلا ينبغي الالحاح على الحاكم اذا علمنا انه ما سكت من باب المصلحة الشرعية فان العلماء ابصروا منا بهذه المصالح. لكن لا اعلم احدا من اهل العلم
ترى التنطع هنا بان يسأل العامي العالم عن امر يتعلق بدينه فان هذا تفسير جديد لهذا الحديث لا يجوز للانسان ان يعمل بما يقوله صاحبك هذا. وعليك الا تستجيب لاطروحته هذه. وعليك ان تسأل عن كل
ما يشكل عليك في امر دينك او دنياك. والا تتنازل عن السؤال حتى تكون ممن عبد الله عز وجل على بصيرة في سنن ابي داوود وان كان في الحديث شيء من المقال. لكن من من جميل ما يذكر هنا هذا الحديث وهي ان
النبي صلى الله عليه وسلم بعث طائفة من اصحابه فاجنب احدهم بعد ان شج رأسه شج رأسه يعني فيه جرح في رأسه اجنب تلك الليلة فسأل اصحابه هل تجدون لي رخصة ان اتيمم؟ فقالوا لا نجد لك رخصة وانت تقدر على الماء
فاغتسل الرجل فمات. فلما ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم هذه القصة قال قتلوه قتلهم الله. الا سألوا اذ لم يعلموا فان شفاء العي السؤال فبما ان العلماء متوافرون ووسائل الاتصال بهم متيسرة فلا ينبغي للانسان ان يهمل سؤال اهل العلم
والله اعلم
