الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل السيئات تمحو الحسنات التي اقل منها قدرا. الحمد لله لقد ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحوها. وخالق الناس بخلق حسن. وهذا الحديث رواه الامام الترمذي وحسنه الامام الالباني رحمه الله فالحسنة تمحو السيئة ولا جرم في ذلك كما
هو نص القرآن كذلك في قول الله عز وجل واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين وكذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم في الصلوات الخمس قال يمحو الله بهن الخطايا
وقوله كذلك في في في الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة قال كفارة لما بينهن. وهذا الحديث رواه الامام مسلم الى غير ذلك من الادلة الدالة على ان الحسنات تمحو السيئات
لكن هل السيئة تمحو الحسنة هذا فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى ولم يرد ان السيئة تمحو الحسنة الا في بعض الاعمال فقط فلنا ان نقرر في ذلك قاعدة نقول الاصل ان الحسنات يذهبن السيئات وان السيئات
لا يذهبن الحسنات الا بالدليل. فالسيئة الاصل انها ما تبطل الحسنة الا اذا قام الدليل الدال على ان هذه السيئة المعينة تبطل الحسنة. فحينئذ نقول بما قاله بما قاله النص
فاذا ورد الدليل في بعض الاعمال التي تحبط عفوا اذا في بعض الاعمال من السيئات التي يحبط بعض الاعمال من الصالحات فهذا نقول به في هذا العمل بخصوصه. ويبقى ما عداه على دائرة الاصل المتقرب
ان السيئة لا تقوى على احباط الحسنة. فمما ورد الدليل به على يعني مما ورد الدليل به في هذا الشأن الشرك. فقد دل الدليل على ان سيئة الشرك تحبط ما مضى من الحسنات. قال الله تبارك وتعالى لئن اشركت ليحبطن عملك
والردة التي تحبط العمل هي الردة التي مات الانسان عليها. لقول الله عز وجل لقول الله عز وجل من يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر. فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة
ومن جملة الاعمال التي اعفو من جملة السيئات التي تحبط اه بعض الاعمال السابقة المن بالصدقة. قال الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى. ومن ذلك كذلك المفاخرة بالعمل
قول ذلك الرجل والله لا يغفر الله لك وهو التألي على الله من باب المفاخرة بعمله على عمل ذلك الرجل الذي يعصي الله عز وجل ومن ذلك ايضا ترك صلاة العصر فقد دل الدليل على ان على ان من ترك صلاة العصر
فقد حبط عمله. وهذا حديث رواه الامام البخاري من حديث بريدة. رضي الله تعالى عنه وارضاه. الى غير ذلك من الاعمال التي دل الدليل على انها تحبط ما مضامن السيئات. عفوا ما مضامن الحسنات؟ فاحيانا تكون محبطة لكل
كل ما مضى من الحسنات وهي سيئة الشرك خاصة واحيانا تكون محبطة لما سبقها من بعض الاعمال. وحبوط الاعمال ينقسم الى قسمين الى حبوط عام وهذا لا يكون الا بالردة والشرك والعياذ بالله. وحبوط خاص. وهو مبحوث في
مبحث عند العلماء يسمى محبطات الاعمال. فاذا خلاصة الامر ان نقول الاصل ان الحسنة تبطل سيئة والاصل ان السيئة لا تبطل الحسنة الا اذا قام الدليل على ذلك فنقول به في عين هذا العمل دون
والله تعالى اعلى واعلم
