الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل الطلب من التائب ان يسجد سجود الشكر يعتبر خطأ او مخالفا للسنة ام هو فعل صحيح
الحمد لله لا اعلم لذلك اصلا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم بخصوصه فما اكثر الوفود التي تابت من الشرك وهو اعظم الذنوب على الاطلاق وكم من انسان تاب بين يديه من بعض الفواحش كالزنا وغيره كما حصل في قضية ماعز والغامدية
ومع ذلك لا نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يأمر من تاب ان يسجد لله عز وجل سجود الشكر ولكن نص الفقهاء رحمهم الله تعالى على امرين مهمين لابد من الانتباه لهما
الامر الاول القاعدة المتكررة عند العلماء انه يشرع سجود الشكر عند تجدد النعم واندفاع النقم فاذا تجدد للانسان نعمة وسجد لله عز وجل عندها فلا حرج عليه. فان سجود الشكر مشروع عند الامور السارة التي
تفرح قلب الانسان ففي سنن ابي داوود من حديث عبد من حديث ابي بكرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا جاءه خبر يسره خر لله ساجدا
وفي حديث عبدالرحمن بن عوف عند الامام احمد في المسند وغيره قال سجد النبي صلى الله عليه وسلم فاطال السجود ثم رفع رأسه فقال ان جبريل اتاني فبشرني فسجدت لله شكرا
وفي سنن البيهقي واصله في الصحيح في صحيح البخاري من حديث علي رضي الله عنه وهذا لفظ البيهقي ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث عليا الى اليمن قال فكتب علي باسلامهم قال فلما قرأ النبي صلى الله عليه
وسلم الكتاب يعني ان الكتاب اسلام اهل اليمن قال سجد لله عز وجل شكرا لله عز وجل على ذلك فاذا كان الانسان يفعلها من غير امر فلا حرج عليه في ذلك. ولكن لا ارى ان يتخذها الناس هجيرا
على وجه اي على وجه الديمومة والاستمرار لعدم ثبوتها على وجه الديمومة والاستمرار عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فاذا تاب الانسان واناب وهداه الله عز وجل فلا جرم ان هذا من اعظم النعم واكبر المنن التي يمتن الله عز وجل بها
بها على عباده كون الله عز وجل يوفق عباده للتوبة قبل قبض ارواحهم. ويخرج من دهاليزي ومستنقعات الذنوب والمعاصي. الى نور الطاعة التوحيد والاتباع فلا جرم انه تجدد نعمة عظيمة. فاذا سجد للانسان عندها من غير استشعار
ان من غير استشعار لمشروعية هذه السجدة عند هذا الامر بخصوصه فاقول لا حرج على الانسان في ذلك. فان توجب فرح القلوب وتوجب سرور النفوس. فانها منا ونعمة عظيمة من الله. لو سجد الانسان عندها فلا حرج. بل ولكن من غير استشعار
مشروعية هذه السجدة دائما يعني دائما وابدا عند هذه النعمة بخصوصها فاذا تشرع سدة السهو عفوا تشرع سجدة التوب الشكر عند عند نعمة التوبة لا سيما اذا كانت توبة مستجمعة لشروط قبولها
التنبيه الثاني الذي اريد ان اذكره هو ان مما ورد في السنة الصحيحة شيء اسمه صلاة التوبة وهي ان الانسان اذا من الله عليه بالتوبة فانه يشرع له بعد ذلك ان يقوم ويتوضأ ويصلي
لله عز وجل ركعتين وهذه التوبة تؤدى بعد صدور الذنب من المسلم وهي من جملة اسباب قبول التوبة واسباب المغفرة ويقصد بها قبول توبته من من هذا الذنب وهي ركعتان ويمكن تسميتها بصلاة الاستغفار لاشتمالها على الاستغفار
فيتوضأ الانسان ويقوم ويصلي ركعتين يكثر فيهما من التوبة ويكثر فيهما من الاستغفار ويكثر من دعاء الله عز وجل بقبول توبته باي لفظ كان يقول استغفر الله واتوب اليه ونحو ذلك. فصلاة التوبة مستحبة باتفاق الائمة الاربعة
اربعة الامام مالك وابي حنيفة والشافعي والامام احمد رحمه الله وقد ورد فيها حديث صحيح رواه الامام الترمذي وابو داود واحمد في المسند وغيرهم. فعن ابي بكر الصديق رضي الله عنه
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله الا غفر الله له. ثم قرأ هذه الاية والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم
كروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون وروى الامام احمد في مسنده عن ابي الدرداء ايضا رضي الله عنه قال قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من توظأ فاحسن الوضوء ثم قام فصلى ركعتين او اربعا
احد الرواة يحسن فيهما الذكر والخشوع ثم استغفر الله عز وجل غفر له. وهذا اسناد اسناد لا بأس لا بأس به فان قلت وما وقت صلاة التوبة؟ فاقول هي من جملة النوافل المطلقة التي تصلى في اي وقت الا في اوقات النهي المعروف
من طلوع الفجر الثاني الى طلوع الشمس ومن طلوع الشمس حتى ترتفع قيد رمح وعند قيام الشمس منتصف السماء حتى تزول ومن صلاة في العصر الى غروب الشمس ومن شروعها في الغروب حتى تتم. فهذه خمسة اوقات لا تصلى فيها صلاة التوبة
ويستحب اداء هذه الصلاة عند عزم المسلم على التوبة من هذا الذنب الذي اقترفه. سواء كانت هذه الذنوب بعد فعل وسواء كانت هذه التوبة بعد فعله للمعصية مباشرة او متأخرة عنها. فالواجب على المذنب ان يبادر بالتوبة. واي
واذا تمم هذه التوبة بمثل هذه الصلاة او بمثل سجدة الشكر فلا بأس عليه. اذا اعيد التنبيه بتلخيص ما ذكر في هذه الفتية الامر الاول لا اعلم لمشروعية سجود لمشروعية سجود الشكر بخصوصه دليلا عند التوبة
الامر الثاني ان سجد من غير اعتقاد فلا حرج عليه لان اعظم النعم التوبة الصادقة ثالثا يشرع عند التوبة من الذنب ان يصلي الانسان على الصفة التي ذكرتها والله اعلم
