الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول سائل توضأت وانتظرت الاذان. ثم اخذت غفوة قليلة جدا. وكنت اشعر بنفسي ثم صليت بعدها. فما الحكم
وهل صلاتي صحيحة؟ الحمد لله اذا كانت هذه الغفوة يسيرة عرفا ولم توجب ذهاب الشعور فان وضوءك باق على حاله في اصح قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى. فان القول الصحيح ان
الذي يعتبر ناقضا للوضوء هو النوم الطويل المستغرق او النوم الطويل غير اغرق او النوم القصير المستغرق. واما النوم القصير غير المستغرق فهو الذي لا يعتبر ناقضا للوضوء فلا ينتقض الوضوء بالنوم الا اذا اذهب الشعور. واما اذا كان شعور الانسان لا يزال باقيا
ان وضوءه باق على حاله. والمسألة وان كان فيها خلاف بين اسيادنا من اهل العلم رحمهم الله تعالى. الا ان هذا والقول الصحيح ان شاء الله تعالى. وبرهانه حديث انس رضي الله عنه قال كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
ينتظرون العشاء الاخرة حتى تخفق رؤوسهم. ثم يصلون ولا يتوضأون. اخرجه ابو داوود باسناد جيد واما حديث صفوان بن عسال كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا اذا كنا سفرا او
سافرين الا ننزع خفافنا ثلاثة ايام ولياليهن الا من جنابة. لكن من غائط وبول ونوم وكذلك مثله حديث معاوية رضي الله عنه مرفوعا العين بكاء السهي فاذا نامت العينان استطلقا الوبكاء فهذه الاحاديث محمولة على النوم الذي يذهب
فيفقد فيفقد الانسان شعوره. بحيث لو خرج منه شيء من الحدث لما احس به. والجمع بين الادلة واجب ما امكن. فنحمل بعض الادلة على النوم القصير الذي لا يذهب الشعور. وبقية الادلة
الدالة على ان النوم ناقظ للوضوء فهي محمولة على النوم المذهب للشعور. والمتقرر عند ان اعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما. والخلاصة ان صلاتك صحيحة ان صلاتك صحيحة. وهذا النوم لا الذي حصل منك. غفوة يسيرة لم يذهب بها شعورك
والنوم لا ينقض الوضوء اذا كان على هذه الصورة والله اعلم
