الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم الفرح بالانجاز في طلب العلم وقراءة الكتب والفهم والفرح بتشجيع الغير على ذلك الانجاز. هل يدخل من الرياء؟ الحمد لله
ان ان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان امر الرياء مرده الى الى نية القلب الى نية القلب فكون فقد يحكم على الشيء بانه رياء تارة بسبب رياء القلب ونفاقه. ويحكم على الشيء بانه ليس
برياء اذا خلت نية الرياء وقصده من القلب. لان المتقرر عند العلماء ان الامور بمقاصدها والاعمال بنياتها اذا علم هذا فليعلم ان فرح طالب العلم بقطع قراءة كثير من الكتب او بختم شيء من المحفوظات او باختتام شيء من
الشروح للمتون على يد مشائخه هذا الفرح ينقسم الى قسمين. فان كان فرحا بحمد الله وشكره والثناء عليه والفرح بفضله عز وجل بتوفيقه وتشديده فان هذا لا جرم انه فرح مشروع. وهو داخل في عموم قول الله عز وجل قل بفضل الله وبرحمته فبذلك
هو خير مما يجمعون. فاذا كان قصدهم في هذا الفرح انما هو اظهار حمد الله عز وجل اظهار شكره واظهار الثناء عليه. والفرح بكمال توفيقه وتسديده وتيسير الصعاب. امام طريقه في التعلم
فلا جرم ان هذا امر وفرح يحبه الله عز وجل. واما اذا كان مبدأ هذا الفرح انما هو العجب بقوته وحوله ونسبة هذه النعمة اليه وكان فرحا مبنيا على الفخر
اظهاره للناس حتى يمدحوه وحتى يثنوا عليه ويشيروا له بالبنان. وحتى ينال رضاهم او ينال اعجابهم او حتى يقنعهم بانه قوي قادر على قطع هذا. الامر فلا جرم ان هذا من الفرح الذي لا يحبه الله. لانه فرح
بامر دنيوي وانت خبير وفقك الله بان من جملة من بان من جملة بان من بان اول من يقضى عليه يوم القيامة ثلاثة. وذكر منهم النبي صلى الله عليه وسلم ورجل تعلم العلم
وقرأ القرآن فاتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها؟ قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن فيقول كذبت ولكنك تعلمت ليقال عالم وقرأت ليقال قارئ. فهو اذا رأى الناس يمدحونه ويثنون
عليه وينظرون اليه نظرة الاعجاب والاكبار احس بفرح ونشوة وشهوة عظيمة في قلبه. فتلك النشوة والفرح لا يراد بها وجه الله وانما هي حقيقة الرياء الذي قد يكون مبطلا ومحبطا لجميع جهوده واعماله السابقة والعياذ بالله. فاذا الامر
وان كان في في صورته الظاهرية واحدا الا انه يختلف حكمه باختلاف ما يقوم في قلب الانسان من النوايا والبواعث والمقاصد. والله عز وجل يعلم السر واخفى وعليم بذات الصدور. والقلب محط نظر الرب كما قال
كما قال عليه الصلاة والسلام ان الله تبارك وتعالى لا ينظر الى صوركم ولا الى اجسادكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم فاذا اذا كان الفرح مبنيا على الامر المرضي لله عز وجل فلا جرم انه فرح ممدوح. واذا كان امرا مبنيا
على تحصيل شيء من شهوات الدنيا من المدح والاعجاب والثناء والتقديم في المجالس ومجاراة العلماء ومماراة السفهاء فلا جرم انه وامر مذموم يعاقب الانسان عليه. وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم من تعلم العلم مما يبتغى
به وجه الله لا يتعلمه الا لينال به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة. فنعوذ بالله من فساد النوايا ونعوذ بالله عز وجل من محبطات الاعمال والله اعلم
