الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة ورد في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما استخلف خليفة الا له بطانتان
بطانة تأمره بالخير وتحظه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحظه عليه والمعصوم من عصمه الله والمعصوم من عصم الله هل هذا في الحكم فقط ام يشمل كل الامور الادارية كمديرة المدرسة او مدير فريق دعوي او مدير حملة او نحو ذلك
الحمد لله السائل يقصد حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه بقول النبي صلى الله عليه وسلم ما بعث الله من نبي ولاستخلف من خليفة الا كانت له بطانتان بطانة تأمره
بالمعروف وتحضه عليه. وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه. فالمعصوم من عصم الله عز وجل. وهذا الحديث كما ذكره والسائل في صحيح الامام البخاري رحمه الله. فقول النبي صلى الله عليه وسلم ما بعث الله من نبي ولاستخلف من
خليفة المراد ببعث الخليفة اي استخلافه. ووقع في بعض الروايات ما من ما من وال وهي اعم. فاذا في بعض الروايات ما استخلف من خليفة. وفي بعض الروايات ما من وال وبناء على قول هذه
الرواية ما من وال فيدخل في ذلك الخليفة في المقام الاول. وهو حاكم البلد او او الامير او الرئيس او رئيس الجمهورية ونحوها او ملك البلد هذا يدخل من باب في المقام الاول
تكون له بطانتان بتوفيق الله عز وجل اذا اراد به الخير يسر له بطانة الخير. التي تعينه اذا ذكر وتذكره اذا نسي وتأمره وتوصيه وتوصيه وتأمره وتدله على رحمة شعبه والرفق بهم. وعلى التجاوز عن مخطئهم والتخفيف عليهم في العقوبات والامر
هذه بطانة خير تأمره بكل خير. واقامة الحق والعدل تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر. واذا لم يريد الله عز وجل بهذا الوالي او الحاكم او الخليفة خيرا يسر له بطانة السوء التي تؤزه ازا كالشياطين. فتنهاه عن المعروف
تأمره بالمنكر وتقبح في قلبه الحق وتزين في نفسه الباطل. وتأمره بالظلم والعدوان واكل المال بغير حق والتسلل وقهر المظلومين واغلاق الباب عن الرعية والاحتجاب عنهم. كل هذا من اثار هذه البطانة الفاسدة. فنسأل الله
عز وجل ان يصلح ولاتنا وان يوفقهم للبطانة الصالحة. فان صلاح بطانة الحاكم صلاح للشعب وتيسير ومن اعظم الاصلاح في البلد ان تكون البطانة الصالحة. فان اغلب من يتصرفوا في البلد انما هم البطانة وليس الحاكمون
ولكن هل يدخل مع الحاكم غيره؟ الجواب نعم. لان في بعض الروايات ما من وال فيدخل في ذلك امير المنطقة المعينة فاذا فله بطانة والمراد بالبطانة اي الاصحاب والجلساء. والذين يقربهم ويستمع لهم ويقبل
يقبلوا كلامهم ويجعلهم واسطة بينه وبين من تحت يده في ولاية نفوذه. وكذلك يدخل فيها ايضا الرئاسة الصغيرة او الولايات والمناصب الصغيرة. كمدير المدرسة او رئيس الدائرة او وزير او وزير هذه
الجهة فاذا فاذا الحديث على عمومه. ولكن الحاكم حاكم البلد يدخل فيها في المقام الاول وجميع من ولاه الله عز وجل على احد فانه يدخل فيه يدخل في هذا الحديث. فعلى الانسان
اعطاه الله عز وجل منصبا من المناصب ان يتقي الله في اختيار جلسائه ومن يقبل كلامهم ومن يجعلهم واسطة بينه وبين من تحت يده وفي منطقة نفوذه. فانهم ان كانوا صالحين فان الامر سيكون على خير ما يرام. واما ان كانوا طالحين
طول الامر على غير ما يرام. نسأل الله ان يصلح بطانتنا وبطانة حكامنا وعلمائنا وجميع ولاة امور المسلمين والله اعلم
