الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة هل المكياج يمنع وصول الماء الى البشرة الحمد لله رب العالمين ان هذه الاصباغ المسماة بالمكياج ليست على درجة واحدة ولا على صفة واحدة
وانما يختلف حكمها بالنسبة للوضوء وهي لا تزال موجودة على الوجه باختلاف نوعها فالمكياج مثل الظل والكحل واحمر الشفاه ونحوها. اذا كانت مجرد لون فقط. ولا طبقة على الجسم تمنع وصول الماء الى البشرة فلا تعتبر حائلة. فالوضوء وهي لا تزال
باقية لا بأس بها في لا بأس به في هذه الحالة وبالتالي فيصح الوضوء مع وجودها. واما ما كان من المكياج والاصباغ له طبقة تمنع وصول الماء فلا يصح الوضوء مع وجودها ولا يعفى عن شيء منها. ما دام يمنع وصول الماء وامكن ازالته
واعيد الجواب مختصرا. اذا كان المكياج له جرم يمنع الماء فالواجب ازالته ان كان ليس له جرم بل هو مجرد صبغ ولون لا يكون له جرم فلا يلزم ازالته. هذا هو الذي
ينبغي قوله في اجابة هذا السؤال. فان قلت وما القاعدة التي يفرع عليها هذا الجواب؟ فاقول المتقرب عند العلماء ان العبادة لا تصح الا اذا توفرت شروطها وانتفت موانعها عبادة ووالوضوء من العبادات. المندرجة تحت هذه القاعدة. فالوضوء عبادة لها شروط
موانع لا تصح الا بتوفر الشروط وانتفاء الموانع. ومن جملة موانع صحة الوضوء وجود ما يمنع وصول الى البشرة. فبما ان هذا المانع لا يزال موجودا فالوضوء باطل لعدم توفر شرط صحته
فلابد من ازالة هذا المانع اولا. واما اذا كان تلك الاصباغ او انما هي مجرد اصباغ والوان لا تشكل طبقة او جسما او جرما على البشرة الا تمنعوا نفوذ الماء الى البشرة فان الوضوء في هذه الحالة صحيح لتوفر شرطه والله اعلم
