الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله فضيلة الشيخ هل بول الصبي الذي ينضح هو من دون السنتين وما يزال يرضع وهو يأكل بعض الطعام او هو ممن تم فطامه
الحمد لله السائل يسأل عن حكم بول الرظيع الذي وردت فيه الادلة بان بوله ينضح في الصحيحين من حديث ام قيس بنت محصن الاسدية انها اتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام
الى النبي صلى الله عليه وسلم فاجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فبال على ثوبه. فدعا بماء فنضحه ولم يغسله وفي سنن ابي داوود وصححه الحاكم وغيره
من حديث ابي السمح رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بصبي يحنكه فبال على ثوبه فنضحه
وفي رواية دعا بماء فاتبعه بوله ولم يغسله فقولها رضي الله تعالى عنها لم يأكل الطعام دليل على ان اغلب طعام هذا الصبي انما هو اللبن فالمقصود بقولها لم يأكل الطعام اي لم يأكل الطعام لشهوة
وهو ما كان قبل الفطام فما دام اعظم او اغلب او اكثر طعام هذا الصبي هو لبن امه فانه يأخذ هذا الحكم المذكور في هذه الاحاديث. فاذا بال على ثوب امه او على ثوب ابيه او على ثوب اخر او بال على الفراش
او على الكنب او الطراحات فاننا نأتي بماء وننضحه عليه من غير فرك ولا دعك ولا صابون ولا غسل. وانما ننضح الماء عليه حتى نغطي بقعة النجاسة فقط ومتى ما فطم
وصار يأكل الطعام ويشتهيه. ويبكي اذا وضع الطعام يأكل الخبز يأكل الارز يأكل العسل ولو شيئا يسيرا. فصار يشتهي غير اللبن. مع انه لا يزال يطعم اللبن احيانا لكن اكثر طعامه غير اللبن. وانما اللبن من باب الطعام التكميلي له. فانه حينئذ يأخذ حكم بول
كبير فاذا الصغير الذي لم يفطم طعامه الاصلي هو اللبن. وان اطعم بعض الفتات من الطعام الذي تحتمله معدته فانما يكون من باب الطعام التكميلي واما اصل طعامه فهو هو اللبن هو هذا الطفل الذي ينضح بوله. واما اذا كان يطعم طعاما اخر
ويكون اللبن من الطعام التكميلي له فانه يعتبر بوله كبول سائر الادميين الكبار. فاذا قول النبي صلى الله عليه فاذا قولها رضي الله تعالى عنها لم يأكل الطعام اي لم يأكل الطعام لشهوة فلا يزال اكثر طعامه واصل طعامه
اللبن وهو ما كان قبل الفطام كما ذكره السائل والله اعلم
