الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل يأخذ كتاب التفسير الميسر وكتاب المختصر في التفسير احكام المصحف في مسه بطهارة؟ الحمدلله
المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى في مثل هذه المسائل المشتبهة هي اعتماد قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ
دينه وعرضه. ونعتمد فيها القاعدة النبوية التي يقول فيها النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك فاذا اتقاء المتشابهات وترك ما فيه ريب الى ماء وترك ما فيه ريب الى ما لا ريب فيه
ينبغي اعتماده والعمل به في مثل هذه الامور التي يختلط حلالها بحرامها ويزيد فيها جانب الاشتباه ويتجاذبها جانب الحل او التحريم. وهو من باب سد الذرائع والاحتياط للدين. اذا علم هذا
فليعلم ان كتب التفسير تنقسم الى ثلاثة اقسام. القسم الاول ان يكون كلام الله عز وجل من كلام المفسر بمعنى ان المفسر لا يهتم بتفسير كل اية على حدة ولا يفسر جميع الفاظ القرآن ولا ينقل
الاقوال ولا ينقل خلاف العلماء ولا ينقل الترجيح ولا اوجه الترجيح. وانما قصاراه ان افسر لفظة او لفظتين من صفحة كاملة. او يفسر اية او ايتين من وجه كامل. فان هذا التفسير الذي دمج
القرآن بهذا الاعتبار لا يخرج هذا عن كونه مصحفا. وهذا امر متيقن عندنا ولا شك فيه ولا اضطراب اذا كان كلام المفسر قليلا جدا انما هو بعض الكلمات على بعض الايات او بعض التوضيحات لمعاني بعض الالفاظ
قد وضعت على هامش المصحف من ها هنا وها هنا والا فورقة المصحف على ما هي عليه فان هذا فان هذا الكتاب لا جرم انه مصحف لا يجوز مسه الا على طهارة. وهذا القسم لا شك عندنا فيه ولله الحمد
والقسم الثاني ان يكون كلام المفسر اكثر بكثير من الايات وكلام الله عز وجل. بمعنى انه يأتي باية ثم يعقبها بكلام طويل ثم ينتقل الى اية اخرى فيعقبها بكلام طويل. بحيث ان صورة المصحف ليست موجودة
في تفسيره كتفسير الامام ابن كثير مثلا او تفسير الامام ابن جرير الطبري او تفسيره بالشيخ ابن سعدي مثلا ان هذه التفاسير لا جرم انها تأخذ حكم التفسير. يعني حكم كتب العلم فليست مصحفا فيجوز لغير المتطهر ان يمسها
وهذا القسم الثاني ايضا لا شك عندنا فيه. ولكن يبقى عندنا القسم الثالث وهو وجود الاختلاط فلا ندري ايهما اكثر اكلام المفسر ام الفاظ القرآن؟ فحينئذ هذا النوع من التفاسير التي الذي طبع على هذه السجية بمعنى
ان كلام المفسر في الحواس كثير جدا. ومع ذلك فورقة المصحف على ما هي عليه. لا يتخللها شيء من كلام المفسرين فتتابع الايات على ما هي عليه. كانك ترى ورقة مصحف. لكن كلام المفسر عن يمينها وشمالها فهذا مما تقوى فيه
شبهة والاسلم عندي والاحوط الدين ان لا يمسه الانسان الا على طهارة لان المتقررة عند العلماء انه اذا تجاذب الحل والحرمة فان فاننا نغلب جانب التحريم من باب الاحتياط والاحتياط في مثل هذه المسائل امر مطلوب. فاذا خلاصة الكلام ان كتب التفسير ليست على درجة واحدة. فان كان كلام المفسر
فيها قليلا جدا وورقة المصحف على ما هي فهي تأخذ حكم المصحف. وان كان كلام المفسر يتخلل الايات وهو كلام كثير ربما تقطع الصفحات الطويلة قبل ان تأتيك الاية الثانية فلا جرم ان هذا ليس بمصحف. الامر الثالث مصاحف قد اشترك
قد قد زادت فيها الشبهة يعني خفي فيها الترجيح بين كلام المفسر او الفاظ القرآن فهذا من باب اولى من باب اولى الا نمسها. هذا بالنسبة للتأصيل. واما التفاسير التي سأل عنها السائل وهي
التفسير الميسر آآ والمختصر في التفسير فانا ارى والله اعلم والله اعلم انها من جملة المصاحف فلا يمسها الانسان الا على طهارة لان كلام المفسر فيها قليل جدا وورقة المصحف على ما هي عليه لا يتخللها كلام المفسرين والله اعلم
