الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل رسائل اما تحذيرية واما فيها اخبار ويكتب فيها كما وصلني او من قول. فهل تبرأ بها الذمة؟ الحمد لله رب العالمين. لا تبرأ الذمة
بذلك اذا كنت لا تدري عن حقيقة هذا الخبر. او هذا الامر المنقول في هذه الرسالة اهو صدق ام خطأ اهو متفق مع الواقع ام لا؟ اهو متفق مع الشرع ام لا؟ فلا يجوز للانسان ان
تخوض او يتخبط في ارسال شيء من هذه الرسائل التي تتعلق بشيء من الاخبار او تتعلق بشيء من الاحكام الشرعية او تتعلق بشيء من النقول وغيرها الا بعد ان يتأكد ويتثبت من صحتها
وسلامتها من كل خلل. ولا ارى ان ذمته تبرأ بمجرد قوله هذا من قول. وهل افة هذه الرسائل الا نقلها فاذا كونها كونك مثلا تكتب تحتها انها منقولة او تكتب تحتها كما وصلني
كل ذلك مما لا تبرأ به ذمتك ولا تخرج عن عهدة المطالبة يوم القيامة باثبات ذلك. فان كانت من جملة الاحكام الشرعية فلا تبرأ ذمتك بمجرد ارسالها اذا كتبت ذلك. الا بعد ان تتأكد من صحتها شرعا. واذا
كانت من جملة الاخبار التي توجب الامن او الخوف. فلا تبرأ ذمتك بارسالها اذا كتبت ذلك. بل لا بد ان تتثبت تأكد من هذه الاخبار وكل ذلك يدخل تحت قول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا
وليس من التبين ان تكتب تحتها كما وصلني او انها منقول بل لا بد ان تتبين وتتثبت ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين. ولا سيما الاخبار التي في وسائل التواصل مما
بمصير الامة وهي امور الامن والخوف. فهذه لا يجوز المبادرة ولا التسرع في نقلها الا بعد ردها لاهل العلم الراسخين قال الله تبارك وتعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر
منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. وعلى كل حال فلا تبرأ ذمة الانسان. اذا بادر بارسال هذه الرسالة بمجرد كونه كتب تحتها كما وصلني او انها منقولة. فاي خطأ فيها فانه يتحمل اثمها
ويتحمل مغبتها فالواجب التثبت والتريث ورد الامر الى اهله وسؤال اهل العلم والله اعلم
