الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الشيخ وليد وفقه الله هل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يدعو في سجوده
بقوله يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ويا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك في الصلاة سواء الفريضة او النافلة الحمد لله لا جرم ان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان خير الدعاء دعاء السجود
لما في صحيح الامام مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الاواني نهيت ان اقرأ القرآن راكعا او ساجدا فاما الركوع فعظموا فيه الرب واما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمنون ان يستجاب لكم اي حري اي يستجاب لكم. فخير دعاء يرتجي المسلم
سرعة اجابته ما كان بين يدي الله عز وجل والعبد ساجدا والعبد ساجد بين يدي الله وفي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاكثروا الدعاء. فاذا الدعاء في السجود له مزيته
هو احرى ان يستجيب الله عز وجل للعبد لا سيما اذا اخلص وصدق والح على الله عز وجل في الدعاء فلا يكاد الدعاء في السجود مع كمال التقوى وكمال الاخلاص وكمال فعل الاسباب المتاحة. ان يرده الله عز وجل
والادعية في السجود قد تنوعت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان يقول في سجوده وركوعه ما ثبت في صحيح الامام مسلم اه عفوا في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ان يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم وبحمدك
اللهم اغفر لي وثبت عنه كذلك ما في صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده آآ سبوح قدوس رب الملائكة والروح
وثبت عنه ايضا انه كان يقول في سجوده ما في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في سجوده
اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله علانيته وسره اوله واخره. وثبت عنه كذلك انه كان يقول في سجوده ما رواه الامام مسلم ايضا في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فبحثت عنه فوقعت يدي على
قدميه وهما منصوبتان وهو في المسجد ساجدا يقول اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك. ونحو هذه الادعية الطيبة التي ثبتت عن نبينا صلى الله عليه وسلم. والمتقرر عند العلماء انه كلما
كان دعاء الصلاة اتبع للسنة كلما كان وقعه اعظم عند الله عز وجل فكلما كان فكلما تحريت ايها الاسائل وفقك الله ان يكون دعاؤك موافقا في آآ لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم
اذكروا الله في ركوعك بما ورد وتدعو الله عز وجل في سجودك بما ورد. كلما كان اعظم اجرا واحرى للاجابة. وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
واما اذا اردت ان تدعو بدعاء اخر لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام فلا حرج عليك في ذلك. لا بأس على المسلم ان يدعو في سجوده بدعاء ولو لم يكن
وقد ورد بعينه والفاظه لان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الاصل في باب الدعاء الحل والاباحة فيدعو المسلم بما اراد من خيري الدنيا والاخرة في سجوده وفي مواضع الدعاء الاخرى لا بأس بذلك ان شاء الله. ولكن كلما كان دعاؤك في السجود اوفق واتبع للسنة كل
ما كان اجرك اعظم واحرى للاجابة وكلما كان ذلك ادخل في متابعتك لنبيك صلى الله عليه وسلم. واما بخصوص الدعاء الذي ذكرته جرم انه دعاء عظيم به خيرا به خيرا الدنيا والاخرة
لجرم ان الله عز وجل اذا اصلح قلب العبد صلحت جوارحه فان المتقرر عند العلماء ان القلب ملك والاعضاء جوارحه. فاذا طاب الملك طابت الجنود واذا خبث الملك خبثت الجنود. وفي الصحيحين من حديث النعمان ابن بشير يقول النبي صلى الله عليه وسلم الا وان
وفي الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. فهذا دعاء عظيم. لكن لا اعلمه واردا عن النبي صلى الله عليه عليه وسلم في السجود بخصوصه في دليل يصح فيما اعلم. والله تعالى اعلى واعلم. فاذا دعوت بغير هذا الدعاء او دعوت بهذا الدعاء فلا
لا بأس لان الدعاء في السجود لا يطلب طلب وجوب ان يكون بما ورد. لا ولكن الافضل ان تدعو بما ورد لكن ان دعوت بغير وارد من الادعية الطيبة الصحيحة التي لا التي لا يكون في ثنايا الفاظها شيء من المخالفات الشرعية او مما لا ينبغي
الدعاء به فان هذا لا حرج فيه وهذا الدعاء قد كان من من جملة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لا نعلمه دعا به في السجود بخصوصه. والا ففي صحيح الامام مسلم من حديث عبد
بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان قلوب بني ادم كلها بين اصبعين من اصابع الرحمن كقلب واحد يصرفها كيف يشاء ثم كان يقول عليه الصلاة والسلام اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك او قال اصرف قلوبنا عن معصيتك او كما قال
صلى الله عليه وسلم فهو من جملة الادعية النبوية على وجه العموم والاجمال ولا شك في ذلك لثبوت الدليل به ولكن بما انك سألت هل ثبت عنه وانه دعا بهذا الدعاء الطيب في سجوده فنقول لا نعلمه ثابتا واردا صحيح بطريق يصح انه دعا به في السجود ولكنه يبقى
انه من جملة ادعيته صلى الله عليه وسلم فان دعوت به في في الصلاة او خارج الصلاة في السجود او بعد الفراغ من التشهد او في الجلوس بين السجدتين كل ذلك من الدعاء الطيب الذي لا بأس به ان شاء الله والذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم على وجه العموم والاجمال والا
لم يكن في هذا الموضع بخصوصه فان موضع السجود موضع دعاء فباي دعاء دعوت فالحمد لله ولكن كما ذكرت لك سابقا انه كلما كان دعاؤك في سجودك اتبع في الفاظه للسنة فلا جرم انك تكون داخلا في خير الهدي الذي هو هدي رسول الله صلى الله عليه
وسلم والله اعلم
