الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم
المتباريان لا يجابان ولا يؤكل طعامهما وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طعام المتباريين. هل هذا الحديث صحيح؟ واذا كان صحيحا فهل المسابقة افضل طبق
غير جائزة مفتونة مأجورين. الحمدلله الحديث المذكور هو حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المتباريان المتباريان لا يجابان ولا يؤكل طعامهما وهذا حديث صححه الامام الالباني رحمه الله تعالى كما في صحيح الجامع
وكذلك في حديث عكرمة رضي الله عنه قال كان ابن عباس رضي الله عنهما يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن طعام المتباريين ان يؤكل وقد صححه كذلك الامام الالباني رحمه الله تعالى
والمقصود بالمتباريين هي بصيغة التثنية المقصود بها اي المتفاخرين يعني من يتفاخران بصنع الطعام وقال ولذلك قال الامام الخطابي رحمه الله تعالى المتباريان هما المتعارضان بفعليهما يقال تبارى الرجلان اذا فعل كل واحد منهما مثل فعل صاحبه ليرى ايهما يغلب صاحبه
كما نص على ذلك في عون المعبود وغيره وقال الامام المناوي رحمه الله المتباريان اي المتعارضان بفعلهما في الطعام ليميز ايهما يغلب وقوله صلى الله عليه وسلم لا يجابان ولا يؤكل طعامهما
وهذا من باب التنزيه فيكره اجابتهما واكل طعامهما وذلك لما فيه من المباهاة ولما فيه من الرياء ولهذا لما دعي بعض العلماء لوليمة فلم يجب قيل له كان السلف رحمهم الله تعالى يجيبون الدعوة
فقال لقد كان السلف يدعون للمؤاخاة والمؤاخاة والمؤانسة وانتم تدعون للمباهاة والمكافأة ولذلك يقول العلماء رحمهم الله تعالى المقصود بالمتباريين اي اه من يتباريان في الضيافة فخرا ورياء وسمعة كأن يعزم احد الناس عزيمة مثلا
ويقيم وليمة او عرسا او غيرها فاذا جاء جيرانه او بقية اقربائه مثلا يريدون ان يقيموا شيئا من ذلك فانهم يتواصون ان يقيموا اعظم من الاول من باب الفخر والمباهاة
فيذبحون اكثر مما ذبح ويجعلنا وليمتهم مثلا في فندق لان الاول جعلها مثلا في قصر افراح فهم يريدون ان يباهوه في هذه في هذه الوليمة كما هي اكثر ولائم الناس في هذا الزمان الا من رحم الله عز وجل
فقد صارت عامة فقد صار اكثر ولائم الناس الا ما الا ما الا من رحم الله مبنية على المباهات. نحن نريد ان يكون عرسنا افضل من عرس ال فلان نحن نريد ان يكون ضيافتنا افضل من ضيافة ال فلان. نحن نريد ان يكون مكان العرس افضل من مكان عرس
لفلان نحن نريد ان يكون البوفيه المفتوح مثلا آآ افضل من بوفيه المفتوح الذي اقامه فلان او الذي اقامته فلانة فمثل هذه الدعوات اذا علم اذا علمت نية اصحابها بالقرائن الظاهرة
فلو تركت اجابتهم ولم يحظر دعوتهم من باب تعزيلهم وزجرهم بالهجر لكان في ذلك لكان في ذلك مصلحة عظيمة حتى لينتهي هؤلاء التافهون في المجتمع عن تبذير هذه الاموال وانفاقها فيما لا يعود عليهم مصلحته لا في العاجل ولا في الاجل
بل انهم لا يعطون اجر من اطعم الطعام لانها لان اطعام الطعام عبادة والعبادات مبنية على صلاح النية فهو لا يطعم من اجل ان يطعم وينفع الناس وانما يطعم ليقال قد اطعم ينفق ليقال قد
فانفق يولم ليقال قد اولم. فاذا علم من بالقرائن من نية من اقام الوليمة انه انما اراد المفاخرة والمباهاة والرياء والتسميع والفأوى والمدح فقط فلو تركت اجابة دعوته من من باب زجره بالهجر لكان اولى لكان اولى وافضل
وهل يدخل في ذلك ما ذكره السائل من مسابقة افضل من مسابقة افضل طبق في الحقيقة يعني انا في نفسي تردد من ولكن ترك هذه المسابقة وعدم الدخول فيها من باب يعني هو الاحوط ولا جرم في ذلك
لانها لا تخلو من شبهة والمشروع عند وجود الشبهات اتقاؤها. لقول النبي صلى الله عليه وسلم وبينهما امور مشتبهات فمن لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا الى ما لا يريبك. فترك الدخول في هذه المسابقة اولى واحرى. فما اقربها اي يخرج الحديث عليها ولكن
لا اجزم بذلك جزما لوجود بعض التردد في نفسي ولكن الاحوط والابرأ للذمة الا يدخل المسلم في مثل هذه المسابقات لا سيما وانها مسابقات مبنية على صنع الطعام الذي لا يحتاج له. بينما اناس على وجه هذه المعمورة من المسلمين يموتون من
ولربما هذا الطعام الذي حصلت فيه المسابقة يرمى ويكون اخر امره الى سلة المهملات فسدا لذريعة ذلك ولوجوب في مثل ذلك لا لا نرى ان المسلم يعرض يعرض نفسه بالدخول في هذه المسابقات فان الحديث قد
عليها وهو قريب من الصدق عليها والله اعلم
