الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك مقولة منسوبة لابن الجوزي رحمه الله يقول فيها من سرح لسانه في اعراض المسلمين واتبع عوراتهم امسك الله لسانه عن
شهادة عند الموت هل هناك ما يوافق كلام ابن الجوزي من الكتاب او السنة بامساك اللسان عن الشهادة اذا سرحه المسلم باعراض الناس الحمد لله لا جرم ان تسريح اللسان في اعراض الناس بغيبتهم ونميمتهم
وسبهم وشتمهم وقول القذاء عليهم وفحش الكلام معهم من الامور التي حرمها الاسلام تحريما قطعيا وهي من جملة افات اللسان الخطيرة التي ينبغي للانسان ان يتقي الله عز وجل فيها وان يحذر منها الحذر الشديد
قال الله تبارك وتعالى ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد وقال الله تبارك وتعالى يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلم
ان الله هو الحق المبين ويقول النبي صلى الله عليه وسلم وان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار ابعد ما بين المشرق والمغرب
ويقول صلى الله عليه وسلم وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم وفي الحديث الذي يروى عنه صلى الله عليه وسلم من صمت نجا. وقال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم
الاخر فليقل خيرا او ليصمت ويقول صلى الله عليه وسلم من يضمن لي ما بين فكيه وما بين وما بين فخذيه اضمن له الجنة. ويقول صلى الله عليه سلم الاوان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا
في شهر كم هذا ليبلغ الشاهد الغائب. ويقول صلى الله عليه وسلم وان اربى الربا ان يستطيل في عرظ اخيه او كما قال صلى الله عليه وسلم. وقد اجمع العلماء على حرمة الغيبة. قال الله تبارك وتعالى ولا
اغتب بعضكم بعضا. ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه والادلة في وجوب حفظ اللسان والتحذير من الوقوع في شيء مما غبة افاته كثيرة جدا قد توال في النصوص الشرعية الصحيحة الصريحة
فلا يجوز للمسلم ان يعمل لسانه في في اعراض الناس. ولا يجوز له ان يجعل لسانه سوطا يضرب به ظهور الناس. في اكل لحومهم وفي وفي النميمة عليهم وفي سبهم وشتمهم وقول الفحش
وايذاء المسلمين بلسانه فان المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده هذا اولا ولابد من الانتباه والاهتمام به سواء وردت عقوبة تحجز لسان المغتاب والمنتهك للاعراض عند الموت عن النطق بالشهادة او لم ترد
فالامر حرام سواء وردت هذه العقوبة الخاصة او لم ترد هذه العقوبة الخاصة. فافهموا هذا جيدا وفقكم الله الامر الثاني المتقرر عند العلماء ان العقوبات لابد فيها من ادلة. العقوبات لا يجوز ان نثبت عقوبة
على عمل معين لا يجوز لنا ان نثبت عقوبة شرعية على عمل معين الا وعلى هذا الاثبات دليل من الشر ولا اعلم في الحقيقة دليلا شرعيا لا من الكتاب ولا من السنة ينص على عين ما ذكره الامام ابن الجوزي رحمه الله تعالى
وغفر له هو وعامة علماء اهل السنة والجماعة ليس هناك دليل لا من الكتاب ولا من السنة الصحيحة يثبت ذلك وان ورد شيء من ذلك فلا اظنه يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولكن انتبه للامر الثالث. وهو ان نقول ان المتقرر عند العلماء ان العقوبات من جنس الاعمال فاذا فعل الانسان شيئا من المعاصي فان الادلة الكثيرة دلت على ان عقوبته تكون وفاقا لعمله. كما قال الله تبارك
وتعالى جزاء وفاقا. وفاقا. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم الذي يشرب في انية الفضة انما يجرد في بطنه نارا جهنم. والذي يشرب الخمر يشرب من طينة الخبال يوم القيامة. فاذا لو نظرت الى العقوبات الشرعية في
الاخرة لوجدتها من جنس الذنب الذي ارتكبه الانسان وبناء على ذلك فربما يخاف فربما يخاف من غير جزم لكن يخاف على ان من اطلق لسانه في اعراض الناس. ولم يجعل له قيدا ان يقيده الله عز وجل عند موته عن النطق بالشهادة
هذا مما يخشى ويخاف لان العقوبات الشرعية من جزاء الاعمال والذنوب والمعاصي. فالعبد يجازى بنفس جنسي عفوا بجنس ذنبه. فالذي يطلق لسانه في الحرام يمسك لسانه عن النطق بالشهادتين قبل الموت. هذا لا نجزم به جزما ولكننا نخشى ان تكون عقوبته عند الموت
هذه العقوبة فالواجب الحذر الشديد من افات اللسان ومن اطلاقه في اعراض الناس. عافانا الله واياكم من افات السنتنا وغفر ذنوبنا وتقصيرنا في حفظها والله اعلم
