الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل صح ان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه كان لا يبدأ السلام على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولكن اذا سلم عمر
عليه رد السلام فاشتكى عمر الى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله ان علي لا يسلم علي فسأل النبي صلى الله عليه سلم علي ابن ابي طالب لماذا لا تسلم على عمر؟ فقال سمعتك يا رسول الله تقول من بدأ اخيه بالسلام فله بيت في الجنة فاحببت ان
ان يكون هذا البيت لعمر فهل هذا الكلام صحيح؟ الحمد لله هذا الكلام كذب. لا يصح عن هذين الصحابيين الجليلين هذا الكلام مطلقا فهو غير مذكور لا في الصحاح ولا في السنن ولا في ولا في المسانيد ولا في غيرها. وانما يذكره من
يحرص على مسألة الاسناد وصحته. فهذا الكلام لا يحل نقله عن هذين الصحابيين لعدم ثبوت سنده فلا اصل له ولا سند له يثبت فهو كلام كذب موضوع يجب التحذير منه
وان الناقل له قد يكون يقصد ان يثبت امام العالم ولا سيما الرافضة ان العلاقة بين علي ابن ابي طالب وعمر ابن الخطاب كانت علاقة مبنية على هذا الايثار تضحية
ونحن نبين لمن كان هذا قصده ان سلامة المقاصد لا تسوغ للانسان ان يقع في الكذب والمخالفات فان اطلاعة يسيرة على السيرة الصحيحة وكيف كان الصحابة يتعاملون فيما بينهم لتطلعك على تلك الاخلاق العظيمة التي كان عليها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان
الناظر في ايات القرآن المزكية والمادحة لاخلاقهم. وقيمهم والمخبرة بان الله عز وجل عنهم مرضوا عنه كافية في تزكيتهم وكافية في في مدحهم. وكافية في اثبات عدالتهم وثقتهم فلا ينبغي للانسان حتى يثبت حسن العلاقة بين ال البيت وبين عمر وابي بكر رضي الله عن الجميع ان
من عنده مثل هذه القصص الخرافية التي لا سند يعضدها وانما هي مبنية على الدجل والكذب ثم ان المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان اتباع السنة لا يراعى فيه لا يراعى فيه احد
والسنة قد اثبتت ان خيرهما من يبدأ بالسلام. فلا ينبغي ان يؤثر الانسان فداء بالسلام ويترك السنة حتى يفوز بذلك الاجر الطرف الاخر. فان هذا من الايثار القرب والمتقرر في القواعد الفقهية ان الايثار بالقرب مكروه. فهذه القصة ركيكة الالفاظ
بعيدة عن الصحة لا سند يثبتها فهي كذب موضوع يجب التحذير منه ولا ينبغي اعتماده ولا ارساله. والله اعلم
