الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما هل صحيح هذا الدعاء الذي اذا قاله الانسان تشتاق له الجنة؟ يقول فيه قال جبريل عليه السلام يا محمد والذي بعثك بالحق لا يدعو احد
بهذا الدعاء الا غفرت له ذنوبه واشتاقت اليه الجنة واستغفر له واستغفر له المكان وفتحت له ابواب الجنة فنادته الملائكة يا ولي الله ادخل من اي ابواب الجنة تشاء. والدعاء هو اللهم اني اسألك ايمانا دائما واسألك قلبا خاشعا واسألك علما
واسألك يقينا صادقا واسألك دينا قيما واسألك العافية من كل بلية. يا فارج الهم ويا كاشف الغم فرج همي هل هذا الحديث صحيح؟ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وبعد. لا بد ان نقرر قاعدة
اولا وهي ان ترتيب الفضائل على الادعية لا بد فيها من دليل صحيح صريح. لان ترتيبها هذا الفضل لان وجود هذا الفضل او ثبوت هذا الفضل عند الله عز وجل في هذا الدعاء المعين
يحتاج الى دليل لانه من الامور الغيبية. والامور الغيبية لابد فيها من دليل صحيح. فلا يجوز لنا ان نثبت فظلا خاصا الا بدليل خاص. فاذا علم هذا فليعلم ان هذا الحديث وان ورد في بعض كتب الحديث
ككنز العمال وقد نسبه صاحب كنز العمال الى الحكيم الترمذي في نوادر الاصول الترمذي صاحب الجامع لا هذا ترمذي اخر. له كتاب اسمه نوادر الاصول. فاذا هذا الحديث في بعض كتب الحديث ككنز العمال منسوبا الى الحكيم الترمذي. في نوادر الاصول. ومن المعلوم عند
العلماء وطلبة العلم ان نوادر الاصول من الكتب التي حكم علماء الحديث عليها بالضعف في كثير ممن فرد به عن غيره مما يرويه عامة المحدثين. فالحديث الذي لا تجده الا في نوادر الاصول احكم
عليه مباشرة بانه ضعيف لا يصح هذا هو الحكم العام. فالحديث المذكور حديث لا اصل له. حديث ضعيف لا يوجد ما يدل على ثبوته. فحيث كان الحديث ضعيفا فانه لا يجوز لنا
ان نعتقد هذه الفضائل على هذه الادعية والالفاظ. مع اننا اذا نظرنا الى الى ذات الادعية باعتبار ذاتها وجدنا انها ادعية لا بأس بها. فانه فكون الانسان يقول اللهم اني اسألك مثلا اه ايمانا
دائما وقلبا خاشعا وعلما نافعا يقينا صادقا. العفو والعافية من كل بلية. كل هذا من الادعية الجائزة انا ما اتكلم في ذاتي هذه الادعية. ولكن اتكلم في ترتيب هذا الثواب والاجر. هذا الثواب والاجر على هذه الادعية المعينة هي التي لا بد فيها من دليل خاص. وحيث لم يثبت دليل في ذلك
فاننا نقول بانا هذا الامر لا يجوز. لا يجوز اعتقاده. فادعوا الله عز وجل بهذه الادعية من غير اعتقاد فضيلة لها خصوصها الا فيما ثبتت به الادلة الصحيحة الصريحة. فمن الافضل للمسلم ان يدعو
وبالوارد في الاحاديث الصحيحة. فلماذا نجنح الى مثل هذه الاحاديث الضعيفة؟ وندعوا الله عز وجل بها. فعلينا ان نقتصر على ما ورد بالاحاديث الصحيحة. وقد وردت فضائل كثيرة في جمل من الاذكار والادلة والادعية. فعلى المسلم الحصيف الناصح لنفسه ان
يقتصر عليها والا يعرض نفسه للعمل باحاديث ضعيفة رجاء ثبوت فضائلها ثم يتبين له في اخر في اخر الامر انه ليس على شيء فيكون من جملة الاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. اذا قولي
ضعيف لا يتعارض مع قولي ادعوا الله عز وجل بما شئت من هذه الادعية الواردة في الحديث. فلك ان تدعو الايمان الدائم والقلب الخاشع والعلم النافع لكن لا تعتقد ان هذا الحديث صحيح. وان تلك الفضائل المترتبة على تلك الادعية فضائل صحيحة لان الحديث هذا
ضعيف جدا بل حكم عليه البعض بانه حديث موضوع مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم والله اعلم
