الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل صحيح ما ذهب اليه بعض الفقهاء ان المسافرون ان المسافرين لا يجب عليهم الاذان والاقامة؟ لا يجب في حقهم الاذان والاقامة
الحمد لله هذه المسألة فيها خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى. والمتقرر عند العلماء ان مرد معرفة الحق في امور النزاع والاختلاف هو الكتاب والسنة. قال الله عز وجل وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله. وقال الله عز وجل فان تنازعتم في شيء
فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. ذلك خيره واحسن تأويلا فالفيصل في امور النزاع ليست الى المذاهب. ولا الى اقوال الرجال. وانما هو الى الكتاب والسنة. فلما رددنا هذه
مسألة الى الكتاب والسنة وجدنا ان الادلة الصحيحة من السنة تدل على وجوب الاذان والاقامة مطلقا. على الحاضرين والمسافرين على حد سواء. فكما انهما فارضا كفاية على الحاضرين. فكذلك ايضا هما فرض كفاية على المسافرين
في اصح قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى فلا فلا يجوز للمسافرين اذا كانوا جماعة ان يصلوا الا باذان الا باذان واقامة. وبرهان هذا ما في الصحيحين من حديث ما لك
ابن الحويرث رضي الله تعالى عنه انه جاء هو وابن عمومة له عند النبي صلى الله عليه وسلم يطلب العلم فلما اطالوا البقاء عنده وعرف انهم قد اشتاقوا الى اهليهم سألهم عمن خلفوه من الاهل. ثم قال
لهم ارجعوا الى اهليكم. فاذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم احدكم وليؤمكم اكبركم فاذا امرهم بان يرجعوا الى اهليهم والمسافة بينهم وبين وبين النبي صلى الله عليه وسلم وبين اهلهم مسافة سفر. وامرهم
هم ان يعلموا اهليهم ثم امرهم مع ذلك انه اذا حل عليهم وقت الصلاة في السفر ان يؤذنوا ويقيموا فقد امرهم بالاذان والاقامة فاذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم احدكم احدكم وليؤمكم اكبركم
وكذلك في صحيح الامام مسلم من حديث ابي قتادة ومن حديث ابي هريرة لما نام النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه عن صلاة الفجر امر بلالا فاذن ثم امره فاقام. ولا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في اسفاره. الا انه كان يؤذن ويقيم
الا انه كان يؤذن ويقيم. وقد قال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي. والمتقرر عند ان الامر اذا تجرد عن القرينة فانه يفيد الوجوب. والمتقرر عند العلماء ان فعل الشارع اذا اقترن بالامر المفيد للوجوب فان
انه يفيد الوجوب فاذا اذانه واقامته في السفر وان كانت حكاية فعل الا انها مقرونة بقوله صلوا كما ارأيتموني اصلي فالاصح في هذه المسألة ولا جرم ان شاء الله ان الاذان والاقامة واجبان وجوب وجوبا كفائيا بالنسبة
للمسافرين فلا يجوز لهم ان يصلوا جماعة الا بالاذان والاقامة والله اعلم
