الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما صحة خبر النمرود الذي فيه ان ذبابة دخلت في منخره واصبح يضرب رأسه بالنعال ومات على اثر ذلك. الحمد لله رب العالمين
لا اعلم سندا تثبت به هذه القصة فهي من جملة القصص المنقولة المروية في كتب التاريخ كالبداية والنهاية وغيرها ولكن ليس لها سند يثبت ويصح ووجودها في كتب التاريخ لا يدل على صحتها
ولكن المقصود من ايرادها والحكمة البالغة العظيمة في ذكرها هي كانوا نهاية الطغاة. المعاندين لله عز وجل ولرسله والمتنكبين عن صراط الله تبارك وتعالى. فان نهايتهم تكون وخيمة. ولا يتوقف اثبات
هذا الامر على ثبوت قصة النمرود من عدم ثبوتها لانه لا يزال القرآن والسنة نطالع فيهما جملا من تلك النهايات الاليمة لقوم خالفوا شريعة الله عز وجل وتنكبوا عن صراط الله تبارك وتعالى وحاربوا رسله وآآ
ادعوا الدعاوى العظيمة فصارت نهاياتهم من اعظم النهايات. وهلاكهم يؤخذ تأخذ منه الامم من خلفهم اعظم العبر والعظات فهذه نهاية كل من حارب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. بل لا نزال في عصرنا
هذا نرى ان نهاية كثير من الطغاة صارت من اعظم النهايات ولا نزال نأخذ منها العبر والعظات سواء صحت قصة النمرود في شأن البعوضة او لم تصح. فمهما تجبر وتكبر
والانسان ومهما عظم طغيانه وعظمت قوته فلا يزال هو ذلك العبد الفقير الحقير. الذي لا تعاظموا قدرة الله عز وجل وقوته. وكما قال الله تبارك وتعالى وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد. وقد ذكر الله عز وجل جملا من نهايات الامم الظالمة
الباغية المعتدية. على الله ورسله. قال الله عز وجل فمنهم من ارسلنا عليه حاصبا ومنهم من اخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الارض ومنهم من اغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون. والخلاصة انني لا اعلم
في هذه القصة المنقولة عن هذا الجبار الطاغية اصلا يثبت فهي قصة تروى في التاريخ لا ندري عن صحتها من عدم صحتها. فالله اعلم بحالها ولا من ذكرها انما يقصد ان يبين للناس النهايات الاليمة لهؤلاء الطغاة
وان الله يخرج ضعفهم في نهايتهم فيهلكهم بامر محتقر. والله اعلم
