الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل القيام ببعض الطاعات ارضاء لاحد الوالدين يقدح في الاخلاص؟ كمن يحسن لاقارب امه او ابيه مثلا حتى لا يغضبهما
لله المتقرر عند العلماء ان العبادة لا يقبلها الله عز وجل الا اذا توفر فيها شرطان الاول الاخلاص في فعلها لله عز وجل فلا يقصد بفعلها الا وجه الله والدار الاخرة. فهو لا يقصد بفعل هذه العبادة في المقام الاول
الا ارظاء الله تبارك وتعالى. فاي عبادة قصد بها غير وجه الله فان الله لا يقبلها. ولا يثيب صاحبها عليها فظلا عن ان صاحبها قد لا يسلم من لن يسلم من العقوبة بسبب ما قام في قلبه من النفاق او الرياء
او او نية التشريك. فالعبادات لا يقبلها الله ولا يرفعها الا اذا كانت خالصة لوجهه الكريم والشرط الثاني من شروط قبول العبادات المتابعة للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. هذا هو الاصل
المتقرر في العبادات. ولكن السائل يسألنا عن نوع من العبادات وهو انه يصل ارحامه من باب ارضاء ابيه او امه فهو يصل اقاربه من باب ارضاء ابيه وامه. فنقول اذا كانت هذه هي نيتك
اذا كانت هذه هي نيته فقط. فانه لا اجر ولا ثواب له في هذا الوصف. لان الصلة الارحام عبادة لله عز وجل هي حق للاقارب نعم ولكنه حق اوجبه الله تبارك وتعالى علينا تعبدا
فنحن نتعبد لله عز وجل بهذه العبادة. فاذا اذا لم يكن اذا لم يكن في قلب من يصل ارحامه الا انه يريد ارضاء والده او امه او ان يكفوا شرهم عنه او اي نية اخرى غير
ارادة التعبد بهذه العبادة لله عز وجل فلا اجر له ولا ثواب عند الله عز وجل له فيها. لان المتقرر عند العلماء انه لا ثواب الا بالنية ولا اظن مسلما يصدر منه ذلك. ولا اظن السائل يقصد هذه الحالة التي قررتها اصلا
السائل يقصد انني اصل ارحامي امتثالا لامر الله عز وجل وارضاء لابي وامي. فاذا لابيه وامه ليست نية خالصة بل هي نية مقصودة بالقصد الثاني. واما قصده والاول فانما هو امتثال امر الله عز وجل. فهو يصل ارحامه بقصدين. بقصد اصلي اساسي وبقصد
تبعي. اما القصد الاساسي الاصلي فهو التعبد لله عز وجل بهذه الصلة. وبهذا الاحسان. واما القصد تبعي فهو ارضاء ابيه وامه. فهذا لا بأس به وهو امر يشكر الانسان عليه. فلا حرج على الانسان ان يقصد ذلك
لكن المشكلة الا يقصد الا ذلك. هذه هي المشكلة. واما اذا كان يقصد بصلته احسانه لاقاربه التعبد لله عز وجل وامتثال امر الله تبارك وتعالى. والتقرب الى الله تبارك وتعالى
الا بامتثال امره ثم مع ذلك قصد ارضاء اقاربه وارضاء ابيه وارضاء امه او كف شر اقاربه عنه او انه يعني يقصد بها طول عمره او كثرة رزقه بصلة ارحامه فلا حرج في ذلك ان شاء الله لانها امور
لا بأس بها. ولذلك نبه النبي صلى الله عليه وسلم على ان صلة الارحام توجب زيادة البركة كف الرزق والعمر. قال صلى الله عليه وسلم من احب ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اثره فليصل رحمه. فهو يصل
رحمه امتثالا لامر الله وبالقصد الاول وطلبا لهذه الاجور المترتبة على ذلك او الفضائل المترتبة على ذلك كالذي مثلا يتصدق بنية التعبد لله بهذه الصدقة والتقرب الى الله وبنية شفاء مريضه. هذا لا بأس به. لكن
قيل عندنا ما هي الا يقصد بفعل العبادة الا هذا الامر فقط. هذا هو الذي لا يجوز لان العبادة حق لله عز وجل لابد ان يقصد الله بها بالقصد الاول. ثم بعد ذلك في صلة الارحام
اذا نويت ارضاء والدتك اذا نويت ارضاء والدك اذا نويت اه اه دخول اه ادخال السرور على اقربائك او او كف شرهم عن عنك فان هذه مقاصد لا تتنافى مع المقصود الاول. ولعلك فهمت ما اريده والله اعلم
