الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل احاديث فضل المشي الى المساجد هل هي خاصة بالمشي المعروف ام يدخل فيها من ذهب للمسجد
راكبا في راكبا سيارته او على دابته. الحمد لله رب العالمين الجواب لقد بين الامر النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اتم بيان وذلك كما ورد في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا وذلك انه اذا توضأ فاحسن الوضوء ثم خرج الى المسجد لا يريد الا الصلاة
لم يخطو خطوة لم يخطو خطوة الا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة فهذا دليل على ان الاجر مخصوص بمن يأتي الى المسجد ماشيا حتى يتحقق فيه انه يظع خطوة ويرفع ويرفع اخرى
ولذلك كان السلف رحمهم الله تعالى يحتسبون مشيهم الى المساجد حتى وان كانت بعيدة مع وجود الدواب عندهم فلا يركبون الدواب لعلمهم بان هذا الاجر مخصوص به من جاء الى المسجد ماشيا
فان قلت ومن جاء الى المسجد راكبا فلا اجر له؟ الجواب لا لا اعني هذا بل له مطلق الاجر العام لكن من غير تحديد فاجر مجيء المجيء للمسجد اجر ثابت. ولكن اقصد هذا الاجر المخصوص وهو ان في كل خطوة
حسنة وفي رفعها رفع سيئة هذا الاجر المخصوص يخص به من جاء الى المسجد ماشيا. وهذا يذكره العلماء في الترغيب في المشي للمساجد ولكن مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم بشر المشائين للمساجد في الظلم بالنور التام يوم القيامة وقوله صلى
الله عليه وسلم من غدى الى المسجد او راح اعد الله له نزله في الجنة كلما غدا او راح فهذا وامثاله يدخل في فيه من جاء الى المسجد ماشيا ومن جاء الى المسجد راكبا لعموم الدليل. لكن قوله لم يخطو خطوة الا رفعه
الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة هذا الاجر الخاص لا يكون الا في حق من جاء الى المسجد ماشيا. والله اعلم
