الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل كنت اقرأ سورة البقرة كل ثلاثة ايام وذلك لحصول الاجر والبركة وابتعاد الشياطين. فسمعت انه اذا كانت القراءة بدون تدبر لا يحصل بها الاجر الموجود في الحديث
حيث اني اقرأها في ثلاث جلسات حدرا. فهل هذا صحيح؟ الحمد لله. لقد شهدت الادلة على ان من قرأ سورة البقرة فانه يكون محفوظا من الشيطان الرجيم باذن الله تبارك وتعالى. فقد
قال صلى الله عليه وسلم اقرأوا سورة البقرة. فان اخذها بركة. وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة اي السحرة. فتأملوا هذا الحديث تأملا جيدا يتبين لكم عظم هذه السورة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم مقابر. فان الشيطان يفر
ومن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة. وسواء قرأتها في كل يوم مرة او في كل يوم مرة او في كل ثلاثة ايام مرة او في كل ستة او سبعة او ثمانية او تسعة او عشرة ايام مرة
كل ذلك يثبت فيه هذا الفضل والاجر العظيم من الله تبارك وتعالى. الا انه ينبغي ان يعلم ان القراءة كلما كانت قراءة لسانية قلبية كلما كان وقعها وترتب اثرها وكلما كان ثوابها اعظم واكثر. فالقراءة اللسانية لها اجرها وثوابها ولا جرم. وتحفظ البيت
فمن الشيطان باذن الله تبارك وتعالى. ولكن اذا كانت قراءة لسانية متفقة مع تدبر القلب وتعقله وتأمله وتفكره كلما كان اجر القراءة اعظم في ذاتها. وكلما كان العبد انفع وكلما كان
انفع للعبد واشد اقبالا على تدبر كلام الله عز وجل. فاذا اياك ان تترك هذا البرنامج واصل فيه وفقك الله فمرة تقرأها كل يوم ومرة تقرأها كل يومين ومرة تقرأها كل ثلاثة ايام وهكذا
واصل حتى وان لم يتدبر قلبك لكن لا تنقطع. مع وجوب المجاهدة حتى تصل الى مرتبة المتدبرين عند تلاوة شيء من كتاب الله عز وجل. فان تدبر القرآن مقصود عظيم من مقاصد
لكن لا يمنع عدم وجوده لا يمنع عدم وجوده ان تنقطع الانقطاع الكامل  عن القراءة بل واصل القراءة وواصل هذا البرنامج وحاول ان تجاهد نفسك على ان تتدبر ولو بعض معاني ما تقرأ. اسأل الله عز وجل ان يلهمك رشدك وان يوفقك للحق
والصواب وان يعلي قدرك والله اعلم
