الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل قولهم كما تدين تدان حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم. واذا كان حديثا فما درجته؟ الحمد لله رب العالمين. هذا الكلام ليس
حديث مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم. فقولهم كما تدين تدان هذا مجرد حكمة قيلت. وكذلك قولهم الجزاء من جنس العمل ايضا هذه من الحكم التي يتناقلها الناس قديما ولكن مع كثرة تناقلها وقبول الناس لها صار بعضهم يرويها على انها
مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم ولكن ليس هناك دليل يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الالفاظ. فعين هذه الالفاظ ليست منقولة عن النبي عليه الصلاة والسلام. ولكن لها شواهدها التي تدل عليها من الكتاب والسنة. كقول الله عز وجل جزاء وفاقا
وقول الله عز وجل هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟ ويقول الله عز وجل وجزاء سيئة سيئة مثلها سيئة مثلها غير ذلك من الادلة الدالة على ان الجزاء من جنس العمل
وان الانسان على ما يقدمه يقدم له. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل يا ابن ادم انفق انفق وقوله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء
قول الله تبارك وتعالى والسارق والسارقة فقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم قول الله عز وجل الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون الا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم. وقول الله عز
واوفوا بعهدي اوفي بعهدكم. والادلة على ذلك كثيرة. ومنها ايضا قول النبي عليه الصلاة والسلام احفظ الله احفظك تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة. ولو ذهبنا نتتبع هذا الباب لوجدنا فيه كما هائلا من الاحاديث
نقول كتابا وسنة. ولكن هذه الالفاظ كما تدين تدان والجزاء من جنس العمل هذه لا لا تصح مرفوعة بتلك الالفاظ. المعينة للنبي صلى الله عليه وسلم فليست بحديث ولكنها حكمة لها شواهدها من الكتاب والسنة. بل هي من جملة سنة الله الكونية التي لا تتبدل ولا
تغير فانقلوها على انها حكمة ولا تنقلوها على انها احاديث والله اعلم
