الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل لابد من رضا الوالدين بالمرأة حتى يتزوجها الابن. الحمد لله. اولا وصيتي لجميع الاولاد ذكورا واناثا ان يبروا
والديهم وان يحسنوا اليهم وان يتقوا الله عز وجل في والديهم ما استطاعوا الى ذلك سبيلا. فان من الوفاء من وفاء الاولاد والديهم ان يحسنوا تعاملهم في حال كبرهم وفي حال شيخوختهم. وفي حال عجزهم. فلا يجوز للانسان ان
والديه لما قوي بدنه تفتلت عضلاته وصار يقوم بامور نفسه فلا يجد نفسه كبيرا على والديه فينبغي له ان ينبثق رأيه من رأي والديه ومسورته من مشورة والديه وان يستنير
تجارب والديه وان يتقرب الى الله عز وجل برضا والديه. فان الوالد اوسط ابواب الجنة. ورضى الله عز وجل في رضا الوالدين وسخطه في سخط الوالدين. والله عز وجل وان لم يجعل من شرطي صحة زواج
ان يرضى والداه بالمرأة التي سيتزوجها الا ان هذا من باب الكمالات ومن باب الوفاء ان يرجع الى والديه تسيرهما في هذه المرأة ويبدي رغبته في الزواج بها ويبين لهم خصالها الطيبة ويقنع والديه
الكلمة الطيبة والنبرة المشفقة والكلمة الحسنة بهذه المرأة. فاذا رضي والداه فانه يقدم على هذا الزواج بنفس منشرحة وصدر متسع وروح مسرورة. فان الله سيبارك في زوجه. وسيبارك في بيته
في اولاده وذريته بسبب رضا الوالدين عنه ودعواتهما له في الليل. لانهما علما منه انه يقدم رضاهما على مرضات نفسه وشهوة وشهوة روحه. واذا رفظ الوالدان فالذي ارى ان الولد يبتعد عن
هذه المرأة لا سيما اذا بين الوالدان سبب رفضهما. وانه بسبب تقصير هذه المرأة في شيء من امور دينها وانني ارى ان السائل ربما سأل عن ذلك الرجل الذي تعرف على المرأة بالجوال واراد ان
يتزوجها ونقول هذه المرأة لا تصلح ان تكون زوجة لك. فانها اذا كانت تتبذل نفسها معك فانها ربما تتبذل مع غيرك وانت لا تدري وكم حصل ذلك من من مرة فان المرأة ربما تتعرف على جمل من الاشخاص
في وقت واحد فلا يجوز مطلقا لمخالفة فلا يجوز لك ايها الولد ان تخالف في الزواج بهذه المرأة التي تعرفت عليها عن طريق الجوال. فيجب عليك في هذه الحالة ان تطيع والديك. اطع
لوالديك يا رجل اطع والديك واتق الله فيهما واحسن صحبتهما واياك ان تعصيهما او تحزنهما او او تبكيهما او تسعين بانهما كبرا وشاخا وعجزا ولم يعد لهما الكلمة المسموعة. اياك ان تدخل هذا الشعور في نفس والديك اتق الله
اتق الله فيهما وتراجع عن هذا الامر الذي تريد ان تفعله اذا بين لك الوالدان شيئا من العيوب الشرعية في هذه مرأة فعليك ان تنتصح بنصيحتهما وان تأخذ برأيهما وان تخضع لمشورتهما وان لا
تصغرا رأيهما او تستضعف قوتهما فتخالفهما في حال كبرهما وهما محتاجان اليك بل وانت محتاج لدعائهم ورضاهما عنك وعن اهلك واسرتك واهل بيتك. فوصيتي لمن يخالف والديه في مثل ذلك ان يتراجع. وسيبذله الله
عز وجل خيرا من هذه المرأة التي سيعصي والديه بسببها والله اعلم
