الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسن الله اليكم هل للعامي؟ للعامي ان يكرر سؤال العلماء عن مسألة واحدة الحمد لله المتقرر عند العلماء هو في مثل هذه المسائل هو اعتماد قول الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون
فقوله ان كنتم لا تعلمون هذه صفة العوام. فاذا كان الانسان لا يعلم الحكم الشرعي ففرظه ان يسأل اهل العلم واذا قلنا ان يسأل اهل العلم فنعني به سؤال الاستعلام والاستخبار لا سؤال التعنت ولا سؤال متتبع الرخص
فقد اتفق العلماء رحمهم الله تعالى على حرمة تتبع الرخص فاذا اختار العامي لسؤاله من يثق في دينه وعلمه وخبرته وامانته وصدقه وديانته من اهل العلم فاجابه العالم الاول بالفتية فلا ينبغي له ان يسأل عالما اخر
لماذا؟ لانه لا داعي لسؤال العالم الاخر مطلقا وانما الواجب عليك ان تعمل بفتية هذا العالم الاول لانك لم تسأله الا واثقا في دينه وعلمه وخبرته ودرايته وامانته فكونك تسأل عالما اخر وثالثا ورابع نخشى ان تكون ممن يتتبع الرخص لان فتي العالم الاول قد لا تكون قد اتفقت مع هواك
او مع الشيء الذي تريده او مع الامر الذي كنت ترجوه من هذا العالم فلم تعتبر حينئذ فتواك فتواك مع انها فتيا عالم امرت انت بسؤاله شرعا وامرت بتقبل جوابه
والله عز وجل لم يأمر من لا يعلم ان يسأل من يعلم الا ويتضمن ذلك الامر لمن لا يعلم ان يتقبل جواب من عنده علم فكما انه امرك بسؤاله فكذلك امرك بقبول جوابه
فلا ينبغي للانسان ان يشوش فكره بكثرة الاسئلة عن مسألة واحدة وهو من العوام فاذا اجابك اول عالم على مسألتك فان الواجب عليك ان تقتصر عليه على فتياه وان تعمل بها
لا سيما اذا كان هذا العالم من جملة العلماء المعتمدين في الفتيا في البلد واما الا تروق لك فتياه فتبحث عمن يفتيك بما يروق لك ويتوافق مع شهوتك وهواك فهذا يسميه العلماء
تتبع الرخص وقد اتفق العلماء كما ذكرته لك على تحريمه فلا يجوز للانسان ان يتتبعا الرخص فالذي اوجب لكثرة لكثير من العوام كثرة التشويش في الفتاوى هو كثرة سؤالهم عن المسألة الواحدة وتعدد سؤالهم للمشائخ
وما الداعي لهذا التعديد انما هو تتبع فتاوى العلماء والنظر في اوفق الاجوبة التي تتفق مع الهوى والشهوة والمزاج فلا يراعي من يسأل علماء كثر عن مسألة واحدة؟ لا يراعي ما يوافق الحق في الاعم الاغلب
وانما همه وطلبه بالقصد الاول ان يفتى بما يتوافق مع شهوته وهواه وقرينة ذلك انه لم تعجبه فتوى العالم الاول لعدم توافقها مع الهوى. فاراد ان يبحث عن عالم اخر
ولذلك بدأنا نسمع بعض العوام يقول لقد دخنا من كثرة فتاوى العلماء طيب انت لا حق لك اصلا ولا وليس من شأنك ولا من طريق بحثك ان تبحث عن فتاوى العلماء وان تضرب بين اقوال اهل العلم بعضهم البعض
انما فرضك ان تسأل العالم الذي تثق في دينه وعلمه ودرايته وخبرته وامانته ثم تأخذ فتواه وجوبا وتعتمدها ولا تسأل عالما اخر وان سمعت عالما اخر يفتي بفتيها اخرى فانه لا حق لك ان تنتقل عن فتية هذا العالم
الى فتي العالم الاخر الا بالمقتضى الشرعي. لا بمقتضى الشهوة والهوى او ان الاخر افتى بالشيء بالشيء الذي كنت تريده او ان هو اخف من فتية هذا العالم الاول كل هذه اعتبارات لاغية ملغية عند العلماء غير معتبرة
فلا يجوز للانسان ان ينتقل من فتية الى فتية الا بالمقتضى الشرعي والمسوغ المرعي المعتمد عند العلماء رحمهم الله تعالى. كأن تكون فتيا العالم الثاني ارجح باعتبار الدليل قيل والاصول الشرعية
لكن لا تكون هي الارجح باعتبار موافقتها لهواي وباعتبار موافقتها لشهوة فاذا لا ينبغي لنا ان نبرز مثل هذه الفتاوى المبنية على اجتهادات العلما ونخرجها امام الناس ونقول انظر هؤلاء العلماء دوخونا ولا ندري عن اي ولا ندري عن اي او لا ولا ندري عن اي عالم نتبع
فان هذا فيه انزالا فيه انزال لهيبة العلماء وفيه ضرب لاقوالهم وهذا محرم. لان الامة ما تجني منه الا كل شر. ولا يرتجى منه ولا مصلحة تجنى منه مطلقا فلا ينبغي مثل هذا الفعل
فاذا افتاك اول عالم فاقبل فتواه واعتمدها واعمل بها ولا حق لك ان تنتقل عن غيرها الا بالمسوغ الشرعي والله اعلم
