الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم فضيلة الشيخ وليد السعيدان وفقه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نسأل الله تعالى ان يزيدكم علما وفقها في الدين. السؤال يا شيخ هل للنساء في الجنة حور عين
كما للرجال حور عين في الجنة وجزاكم الله خير الحمد لله هذا السؤال من مما لا ينبغي ايراده لان الله عز وجل قد وعد في الجنة بما بما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين
قال الله عز وجل وفيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين وانتم فيها خالدون فهذا التعميم مطلوب وقد سمع الصحابة هذا الامر وكان في الصحابة صحابيات وكان في العهد النبوي نساء وكان في عهود السلف الصالح نساء صالحات
حريصات على الخير وعلى معرفة الخير ولكن مع حرصهم على معرفة الخير لم يكن احد منهم يسأل مثل هذا السؤال فلا ينبغي في الحقيقة مثل هذا السؤال مطلقا لان امور الغيب مبنية على التوقيف
فلا يجوز التفصيل في امور غيبية ودقائق غيبية الا على مقتضى ضوء النص والنص ورد في هذه المسألة بالعموم. فالخير هو ان نبقى على هذا العموم من غير كثرة تفاصيل لا داعي لها
يقول النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله فيما يرويه عن ربه عز وجل اعددت لعبادي الصالحين. ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
فلا ينبغي ايراد مثل هذه الاسئلة لانها اسئلة مبنية على التعمق وعلى التنطع وعلى اشغال النفس فيما لم نؤمر به شرعا فكل ما يشتهيه اهل الجنة من اي نعيم كان. فالله عز وجل وعدهم بان يمكنهم منه على اتم صورة
واكمل حال وهذا يكفي المؤمن ولله الحمد والمنة فاشغال الناس بمثل هذه الاسئلة ارى انه يدخل تحت قول الله قول النبي عليه الصلاة والسلام هلك المتنطعون فنعيم الجنة كثير ولله الحمد والمنة ونصوصه من الكتاب والسنة متواترة وقد طرقت مسامع الصحابيات الجليلات ونساء السلف
طالح ولم يعرف مثل هذه الاسئلة انها جرت على السنتهن. فلو كان معرفة الجواب من الخير الذي ينبغي ان يحرص لكان هؤلاء الثلة الطيبة المباركة احرص منا احرص منا عليه
فالذي ارى والله اعلم ان تقطع مثل هذه الاسئلة والا يشغل الناس بها والا يشغل المسلم قلبه بها ولعدم وجود دليل عليها خصوصها واكتفاء بالدليل العام الذي يدخل فيه كل مطلوب ومشتهى لاهل الجنة. وفيها ما تشتهيه الانفس
وتلذ الاعين وانتم فيها خالدون. والله اعلم
