الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول يقول السائل هل ليس للانسان من الذكر والقراءة الا ما وعى وعقل؟ الحمد لله
ينبغي للانسان ان يعلم ان اعلى انواع الاذكار هي ما توافق عليه نطق اللسان وتدبر القلب. فما اجتمع عليه اللسان نطقا والقلب تدبرا وتعقلا وتفكرا وتأملا وفهما. هذا اعظم انواع الاذكار سواء اكانت
من القرآن او من اذكار الصباح او المساء او غيرها. فهذا من اعظم الذاكرين اجرا ومن اعظم الذاكرين دخولا في حصن الذكر المأمور به صباحا ومساء لكن لا يخلو الانسان من الاجر ولو من مطلق الاجر اذا تحرك لسانه بالقرآن حتى وان لم يتدبره
او تحرك لسانه بالذكر حتى وان لم يتدبره لان قول اللسان منفردا عن تدبر القلب وتأمله مرتبة من مراتب ذاكرين لكنها انزل من المرتبة الاولى ولا جرم. فعلى الانسان ان يترقى في مراتب العارفين بالله عز وجل حتى
فممن يذكره الله عز وجل بلسانه وقلبه. فتذكر فتذكر الله عز وجل بلسانك نطقا اذكره بقلبك تأملا وتدبرا وتفكرا وتعقلا وتفهما لما ينطقه لسانك ولا ينبغي للانسان ان يزهد في ذكر الله عز وجل بحجة ان قلبه ان ان قلبه منصرف عن الذكر. فيدع الذكر بسبب
بل عليه ان يواصل في الذكر حتى وان لم يأتي قلبه فانه مع المجاهدة والجد والعزيمة والصبر والدعاء باذن الله عز وجل سوف يتجاوز هذه المرحلة الى المرحلة التي هي اكمل
بل هو افضل منها باذن الله تبارك وتعالى. فاذا قراءتك للقرآن بلا تدبر فيها اجر وثواب ولكن ليست كاجر من قرأ بتدبر وتفكر وتمعن وكذلك ذكرك لله عز وجل بلا تدبر قلبك. ايضا فيه ثواب وفيه فضل وفيه خير. اياك ان تدعه لكن لا جرم ان اعظم اجر
منه من يذكر الله عز وجل بلسانه وقلبه ومن المعلوم ان الله عز وجل بين لنا مقاصد انزال كتابه فذكر ان من اهمها تدبره. قال الله عز وجل افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها. وقال الله تبارك وتعالى كتاب
انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. فاذا الوصية لك ان تستمر على قراءة القرآن وعلى الذكر حتى وان لم نطق لسانك تفكر قلبك. فان واوصيك ان تجاهد وان تدعو الله عز وجل وان تدعو الله عز وجل بان يجعلك من المتدبرين في حال الصلاة وفي حال القراءة وفي حال
الذكر والله عز وجل هو الذي يجيب الدعوات ويقضي الحاجات. ولكن اياك ان يغلبك الشيطان بحجة ان قلبك غافل عما عما ينطقه لسانك ثم تدع القراءة وتدع الذكر احذر من ذلك الحذر الشديد والله اعلم
