الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل يجوز لنا ان نطلب من المتصدق عليه الدعاء عقب اعطائه الصدقة وان فعلنا ذلك فما الحكم؟ الحمد لله لا بأس بذلك ولكن الترك
كافضل فاذا تصدقت على احد وطلبت منه الدعاء فلا حرج ولا بأس في ذلك. وليس ثمة دليل يمنعه. ولكن ان الترك افضل لعموم قول الله عز وجل انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا
كرة فقوله لا نريد هذا نفي. وقوله جزاء ولا شكورا هذا نكرة في سياق النفي عند العلماء ان النكرة في سياق النفي تعم. ومن المعلوم انك اذا طلبت من المتصدق عليه شيئا من الادعية. فان
قد طلبت منه جزاء فربما ينقص من اجرك بقدر ما دعا لك بسبب هذه الصدقة. لكن اذا كنت تريد اجرك كامل موفرا عند الله عز وجل فاعطه هذه الصدقة ولا تطلب منه لا جزاء ولا شكورا. بل انني ادلك على
اعظم من ذلك وهي انك اذا سمعته يدعو لك من غير طلب منك فادعو له بمثل ما دعا لك به حتى توفيه هو وتجزيه دعاءه ويتمخض اجرك على الله عز وجل. وقد كان بعض السلف
يستمع الى الفقير بعد اعطائه الصدقة بما يدعو فيدعو المتصدق بمثل دعاء المتصدق عليه حتى اجره على الله تبارك وتعالى وتلك حالة اهل الكمالات. فاذا صارت الاحوال ثلاثا صارت الاحوال ثلاث حالات. الاولى
ان تعطيه الصدقة وتطلب منه الدعاء وهذا اقل الاحوال واضعفها. الحالة الثانية ان تعطيه الصدقة ويدعو لك بلا طلب ولا تجزي ولا تجزي دعاءه بدعاء مثله. وهي حالة متوسطة. والحالة الثالثة وهي
الحالات على الاطلاق ان تعطيه الصدقة وتدعو له بمثل ما دعا لك به حتى يكون اجرك على الله. وفق الله الجميع لاكمل هذه الحالات والله اعلم
