السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل هل هذه الابيات صحيحة وجائزة ام هي من الغلو؟ يقول فيها ادم الصلاة على النبي محمد  فقبولها حتما بغير تردد اعمالنا بين القبول وردها الا الصلاة على النبي محمد. الحمد لله. المتقرر
وعند العلماء ان جميع العبادات قولية كانت او فعلية لا يقبلها الله الا بشرطين. بشرط الاخلاص في قولها وفعلها وبشرط المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم في كنهها وصفتها. فلا يقبل الله من العمل الا ما كان خالصا
وصوابا والخالص ما كان لله والصواب ما كان على وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا تحته جميع العبادات قولية كانت او فعلية او مركبة من قول وفعل. فالصلاة لا يقبلها الله
اقصد الصلاة المفروضة لا يقبلها الله الا بالاخلاص والمتابعة. والزكاة لا يقبلها الله الا بالاخلاص والمتابعة والحج لا يقبله الله الا بالاخلاص والمتابعة. وكافة الاذكار لا يقبلها الله الا بالاخلاص
ومن جملة ما يذكر الله عز وجل به الصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه وسلم. فهي من جملة كار القولية الخاضعة لهذه القاعدة. فلا يقال فيها ان من صلى وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم
ان عبادته مقبولة مطلقا وجزما من غير نظر الى شرط قبول العبادة. هذا قول خطأ وهذه الابيات بنيت على مخالفة شرعية. بل حتى الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم
لابد في قبولها من الاخلاص والمتابعة. بمعنى ان الانسان لو صلى وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم صلاة المرائين الكذابين المسمعين بلا اخلاص قلبي ولا نية تعبد لله عز وجل
هذه الصلاة فانه لا ثواب ولا قبول لهذه الصلاة. وكذلك لو انه اخترع صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تتضمن شيئا من الغلو المخالف للادلة كصلاة الفاتح وغيرها من الصلوات
الصوفية فانها تتضمن كثيرا من المخالفات الشرعية من الغلو وغيرها. فهذه الصلوات غير مقبولة حتى كانت قلوب اصحابها مخلصة لفوات شرط القبول الثاني وهو المتابعة. فاذا لا يقبل الله الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
الا كما يقبل سائر العبادات وسائر العبادات لا يقبلها الله الا بالاخلاص والمتابعة هذه الابيات بنيت على الجزم بقبول الصلاة الصادرة. منا للنبي صلى الله عليه وسلم غير نظر في نية مطلقها ولا كونه متتابع فيها او لم يتابع. وهذا خطأ على الشرع بل
جميع العبادات القولية او العملية لا يقبلها الله الا بالاخلاص والمتابعة. وبناء على ذلك فهذه الابيات لا يجوز اعتقاد مدلولها. في هذه الجزئية التي ابطلناها وبينا الادلة الاصل في بطلانها. قال الله عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين
قال الله تبارك وتعالى فاعبد الله مخلصا له الدين الا لله الدين الخالص. هذه من ادلة الاخلاص. فمن فعل عبادة بلا اخلاص ولا نية التعبد فعبادته مردودة حتى ولو كانت صلاة وسلاما على النبي صلى الله عليه وسلم
واما المتابعة بشرتها قول النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي رواية من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. فمن اخترع من عنده صيغة صلاة وسلام على النبي صلى الله عليه وسلم تتضمن
مطالبة شرعية فان الله لا يقبل صلاته وسلامه. بل هو الى الوزر اقرب منه الى الثواب والاجر الخلاصة انه لابد من توفر شرطي قبول الاعمال حتى ولو في الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم والله اعلم
